أثارت مشاركة الوفد السعودي في مراسم وداع المرشد
الإيراني علي
خامنئي الجمعة، جدلا واسعا، لسببين مختلفين.
البداية كانت بتسليط ناشطين الضوء على لون "البشت" الأبيض أو الرداء الذي لبسه أعضاء الوفد الرسمي فوق الثوب، وهو مخصص لمناسبات الأفراح وفقا لما هو متعارف عليه في
السعودية ودول الخليج.
وفسّر ناشطون بأن المشاركة البروتوكولية للسعودية بوفد رفيع المستوى في مراسم وداع خامنئي، حملت معها رسالة سياسية عبر لون "البشت".
وترأس الوفد السعودي نائب وزير الخارجية، وليد الخريجي.
إلا أن إيران بدورها اختارت إرسال رسالة سياسية على طريقتها بحسب ناشطين، وذلك عبر اختيار آية قرآنية تمت تلاوتها أمام الوفد السعودي.
واختارت إيران الآية القرآنية من سورة آل عمران "قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ"، إذ اعتبر مغردون أن اختيارها يحمل رسالة سياسية، لا سيما أنها تتحدث عن معركة بدر بين المسلمين والمشركين.
وقارن ناشطون بين الآيات القرآنية التي تليت أمام الوفود الأخرى، فمثلا تليت أمام الوفد القطري الآية الثانية من سورة الفتح: "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا".
وأمام الوفد اليمني الذي يمثل جماعة أنصار الله "الحوثي"، تُليت الآية القرآنية "مُحَمَّدٌ رَسول اللَّهِ وَالَذِينَ مَعَهُ أَشِدَاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ".
فيما تليت أمام وفد حزب الله اللبناني الآية القرآنية "إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ".