بعد إعلان دمجها مع "CBS".. هل سيستولي أتباع ترامب على شبكة سي إن إن؟

من المرجح تكليف الصحفية اليهودية والكاتبة الشهيرة، المعروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل بشدة، "باري وايس" للإشراف على "سي أن أن" - ".
تشهد شبكة "سي إن إن" حالة توتر شديد بالتزامن مع أنباء بقرب استحواذ "باراماونت" على شركة وارنر بروس ديسكفري مقابل 111 مليار دولار، وهو ما سيضيف القناة الإخبارية إلى محفظة ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت سكاي دانس.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن شخصين مطلعين على النقاش بأن مارك طومسون، الرئيس التنفيذي لـ"سي إن إن"، أبلغ مسؤولي "باراماونت" أنه لن يشارك الإشراف على الشبكة مع أي مسؤول تنفيذي آخر.

ويأتي موقف طومسون وسط تكهنات مستمرة بأن إليسون قد يعين "باري وايس" - الصحفية والكاتبة الشهيرة المعروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل بشدة - للإشراف على سي إن إن بالإضافة إلى سي بي إس نيوز، وهو أمر يدرسه بالفعل، وفقاً لتقرير نيويورك تايمز.

وتتساءل "نيويورك تايمز" عما سيفضي إليه مستقبل "سي إن إن" عقب تلك الصفقة، وبعد ما يقرب من خمسة عقود من تحملها خفض التكاليف، وأزمات انخفاض نسب المشاهدة، والهجمات غير المسبوقة من الرئيس دونالد ترامب، فعلى ما يبدو أن الشبكة تواجه الآن أكبر تغيير جذري على الإطلاق.

وتؤكد مصادر مطلعة أن ديفيد إليسون، وريث إمبراطورية التكنولوجيا والرجل القوي في باراماونت "الشركة الأم لشبكة سي بي إس"، على وشك إتمام صفقة الاستحواذ على الشركة الأم لشبكة سي إن إن، وهي شركة وارنر بروس ديسكفري، في وقت مبكر من الشهر المقبل.

ورغم عدم كشف إليسون بعد عن خططه الكاملة لشبكة سي إن إن، فإن المؤسسة الإخبارية في حالة تأهب قصوى، حيث يشير التقرير إلى أن القلق الرئيسي ينبع من قرب إليسون الواضح من الرئيس ترامب.

أما بالنسبة لـ"وايس"، التي كلفها إليسون بإدارة أخبار "CBS" العام الماضي رغم افتقارها للخبرة التلفزيونية، فقد قادت سلسلة من التغييرات التي وُصفت بالفوضوية، بما في ذلك إقالة كبار المسؤولين في البرنامج الرئيسي "60 دقيقة".

واتهمها الصحفيون الذين طُردوا بالتدخل السافر في الشؤون التحريرية، ويُقابل احتمال تولي وايس إدارة شبكة سي إن إن، التي تُعدّ مركزاً ربحياً أكبر بكثير من "CBS"، بمعارضة شديدة.

وقد أكد أندرسون كوبر، النجم الأبرز في الشبكة، لزملائه أنه لا ينوي العمل تحت إدارتها. وكان كوبر، الذي عمل سابقاً معها كمراسل في برنامج "60 دقيقة"، قد غادر البرنامج في ربيع العام الماضي بعد عقدين من الزمن.

كما هددت كارا سويشر، المعلقة التقنية البارزة، بالاستقالة، مشيرةً إلى الفوضى التي تعمّ شبكة "CBS" كدليل على أن الإدارة الجديدة غير جادة في بناء مؤسسة إخبارية حديثة.

تأتي هذه الصفقة المرتقبة في وقت حساس سياسياً. فالعلاقات الوثيقة التي تربط إليسون بإدارة ترامب -بما في ذلك استضافته عشاءً للرئيس في نيسان/أبريل ومشاركته في استضافة نزال "UFC" في البيت الأبيض هذا الشهر- تثير تساؤلات جدية حول استقلالية المنظمة.

وبلغ القلق الوجودي في الشبكة ذروته هذا الشهر في أتلانتا، خلال جنازة مؤسس شبكة سي أن أن، تيد تيرنر، الذي وافته المنية مؤخراً، حيث استغل حفيده، جون آر. سايدل الثالث، المناسبة للتحذير من "تفريغ المحتوى" من المؤسسات الصحفية العريقة.