أفادت “القناة 13” الإسرائيلية أن اجتماعا طارئا عُقد في مكتب رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو، خصص لبحث ما وصفته بـ"التعامل مع تحدي الفصل بين الساحتين
الإيرانية واللبنانية"، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة مرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني.
وبالتوازي، نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصدر أمني أن هناك انخفاضا ملموسا في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل
لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت تقارير لصحف عبرية، بينها القناتان 12 و13 وصحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن الأوساط السياسية والعسكرية في الاحتلال الإسرائيلي تعيش حالة من "الإحباط والصدمة" عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني، والذي تعتبره تل أبيب أنه تم دون تنسيق معها.
وبحسب “القناة 13”٬ وصف مسؤولون إسرائيليون الاتفاق بأنه "مفاجئ ومخيب للآمال"، خاصة في ظل تقديرات استخباراتية سابقة رجحت انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
كما أثار رفض الولايات المتحدة إطلاع تل أبيب على تفاصيل مذكرة التفاهم قبل توقيعها حالة من الغضب داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط حديث عن شعور بـ"التهميش السياسي" في إدارة الملف.
مكالمة متوترة
وفي سياق متصل، كشفت “القناة 13” عن تفاصيل اتصال هاتفي وصف بأنه "متوتر" جرى بين بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، تزامنا مع التحضيرات للاتفاق.
ووفق التسريبات، طلب الجانب الأمريكي من الاحتلال الإسرائيلي تقليص وجوده العسكري في لبنان ووقف التصعيد، بينما رفض نتنياهو ذلك قائلا إن "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الحزام الأمني".
وأضافت القناة أن نتنياهو شدد على أن أي تحرك عسكري إسرائيلي في لبنان سيخضع من الآن فصاعدا لمتابعة دقيقة من واشنطن، في إطار معادلة أمريكية جديدة.
وبحسب التقارير العبرية، ركز الاجتماع الطارئ على ما وصف بمحاولة وضع استراتيجية لفصل الجبهة اللبنانية عن التفاهمات الأمريكية الإيرانية.
وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق المصادر ذاتها، من أن تستفيد إيران من الاتفاق لتعزيز قدرات حزب الله وإعادة ترميم بنيته العسكرية في لبنان.
كما نقلت “يديعوت أحرونوت” عن نقاشات داخل الحكومة الإسرائيلية وجود خلافات حول أي هدنة محتملة في لبنان، في ظل استمرار التوتر مع حزب الله ورفض شروط إسرائيلية متعلقة بنزع قدراته.
خيارات الجيش
وفي السياق الميداني، أشارت “القناة 12” إلى تراجع في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن "حسابات تكتيكية" مرتبطة بالتطورات السياسية الإقليمية.
وبحسب التحليلات، فإن الجيش الإسرائيلي يتجنب تصعيدا واسعا في هذه المرحلة لتفادي الاحتكاك المباشر مع الإدارة الأمريكية قبيل تثبيت الاتفاق المرتقب.
في المقابل، تتحدث مصادر إسرائيلية عن الإبقاء على عمليات محدودة في ما يسمى "الحزام الأمني" جنوب لبنان، مع تأكيدات بأن إسرائيل ستواصل منع عودة ما تصفه بـ"التهديدات الحدودية".