شهدت منطقة المزة
86 ذات الغالبية العلوية في العاصمة السورية دمشق حالة من التوتر والاحتقان، بعدما
تجمع عشرات الأشخاص قرب أحد الحواجز وأطلقوا هتافات واتهامات لسكان المنطقة
بالارتباط بالنظام السوري السابق، وسط أعمال تخريب طالت عدداً من المحال التجارية.
واتهم المشاركون في
التجمع سكان المنطقة بأنهم شكلوا على مدار سنوات جزءاً من القاعدة الداعمة للمؤسسة
العسكرية والأمنية خلال فترة حكم الرئيس السابق
بشار الأسد، وحمّلوهم مسؤولية المشاركة
في ممارسات استهدفت معارضي النظام خلال سنوات الثورة السورية.
وكانت المنطقة قد
شهدت تحولات كبيرة منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين جرى استغلال مساحات واسعة
من الأراضي الواقعة على سفوح جبل قاسيون لإقامة تجمعات سكنية ارتبطت بعناصر في الجيش
والأجهزة الأمنية.
وتأتي هذه التطورات
بالتزامن مع موجة احتجاجات تشهدها مناطق سورية عدة، تتصاعد خلالها المطالب بمحاسبة
الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وسط تحذيرات من أن تتحول بعض التحركات الشعبية إلى
مواجهات ذات طابع طائفي قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي في البلاد.