تلقى
كنيس يهودي في
منطقة إدجوير العاصمة البريطانية
لندن،
مذكرة قانونية تحذر من تداعيات استضافة
فعالية عقارية يتوقع أن تروّج لبيع عقارات مرتبطة بمستوطنات في الضفة الغربية
المحتلة.
ونشر موقع "
ميدل
إيست آي" تقريرا أعده عمران ملا قال فيه إن إشعارا قانونيا أرسل إلى كنيس يهودي
في لندن سيعقد فيه معرضا يروج للعقارات في
المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين
في الضفة الغربية المحتلة، حيث حصل الموقع على معلومات بأن "كنيس إدجوير المتحد"،
بمنطقة إدجوير، شمال غرب لندن، قد تلقى مذكرة قانونية لاستقباله معرض "مناسبة
إسرائيل العقارية الكبرى" يوم الأحد.
وكان موقع "ميدل
إيست أي" قد نشر يوم الأربعاء تفاصيل حول صلة الفعالية المرتقبة بالمستوطنات الإسرائيلية
غير القانونية. ولم يعلن المنظمون عن مكان الفعالية، إلا أن الموقع علم أنها ستُقام
في "كنيس إدجوير المتحد"، ابتداء من ظهر يوم الأحد 14 حزيران/يونيو.
وعلم الموقع أيضا أن
مجموعات، من بينها حركة الشباب الفلسطيني والشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية،
تخطط لتنظيم احتجاج عند تقاطع شارع إدجوير وشارع برودهيرست، بالقرب من الكنيس. وأرسل
المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، وهو منظمة قانونية مقرها المملكة المتحدة، رسالة
إلى الكنيس مساء السبت لإبلاغه "بمخاوف قانونية وعلى سمعته خطيرة تتعلق بالفعالية".
وجاء في الرسالة: "يتم
الترويج لهذا الحدث كمنصة لتسويق وبيع العقارات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة".
وحذرت الرسالة: "تنصح التوجيهات الحكومية صراحة الشركات بعدم الانخراط في أي أنشطة
اقتصادية أو مالية مرتبطة بالمستوطنات، وتحذر من المخاطر القانونية والتجارية المصاحبة
لهذه الأنشطة".
وأشارت الرسالة إلى
أنه على الرغم من أن الكنيس "قد لا يكون له أي دور في تنظيم الحدث سوى توفير المكان،
إلا أن استضافته ستسهل حتما سير فعالياته وتضفي عليه شرعية".
وقال عمدة لندن، صادق
خان، يوم الجمعة قائلا: "أشارككم المخاوف بشأن فعالية العقارات الإسرائيلية الكبرى
التي تقام في مدينتنا والتي أعارضها، ولذلك ناقشت هذا الأمر مباشرة مع شرطة العاصمة"،
مضيفا: "وأبلغت بأن شرطة العاصمة ستقيم أي ادعاءات جنائية تتعلق بالبيع غير القانوني
المحتمل للعقارات في هذه الفعالية تمهيدا للتحقيق فيها."
ونشر إيمانويل فاتاري،
الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيمانويل" إحدى الجهات الراعية للحدث، قائمة بالشركات
المشاركة على صفحته على فيسبوك يوم الثلاثاء.
وتشمل القائمة شركة
هاري زهاف، وهي شركة تطوير عقاري إسرائيلية، يعلن موقعها الإلكتروني عن عقارات في نيجوهوت،
وهي مستوطنة إسرائيلية غير شرعية تقع في جنوب تلال الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
كما تضم القائمة مجموعة مشولام ليفينشتاين، وهي مجموعة من شركات الهندسة والإنشاءات
والعقارات.
وقد أنشأت المجموعة
مشاريع سكنية وتجارية في مستوطنات غير شرعية في كل من الضفة الغربية المحتلة والقدس.
ومن بين المشاركين أيضا وكالة تيفوخ شيلي العقارية، التي تُعلن عن عقارات في معاليه
أدونيم، وهي مستوطنة في الضفة الغربية. وشركة "أفريكا إسرائيل ريزيدنسز"،
وهي شركة أخرى مشاركة في الفعالية، تابعة لمجموعة "أفريكا إسرائيل"، التي
شاركت في العديد من المشاريع في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية.
وحث في يوم الجمعة،
حثّ أكثر من 100 نائب برلماني على إلغاء الفعالية في رسالة إلى وزيرة الخارجية. وجاء
في الرسالة الموجهة إلى إيفيت كوبر: "إن السماح بإقامة الفعالية لن يتعارض فقط
مع توجيهات الحكومة البريطانية الحالية بشأن النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات،
بل سيخالف أيضا التزامات الحكومة بموجب القانون الدولي".
وقال متحدث
باسم الحكومة: "التوسع في الضفة الغربية أمر خاطئ. سنصدر توجيهات محدثة في الأيام
المقبلة، لتوضيح كيفية تجنب المشاريع التي تدعم هذه المستوطنات غير القانونية".