فايننشال تايمز: انتكاسات متلاحقة تضرب أجندة ترامب

البيت الأبيض يرفض الحديث عن تراجع نفوذ ترامب - الأناضول
تواجه أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات متزايدة داخل مؤسسات الحكم الأمريكية، بعد سلسلة من القرارات القضائية والتشريعية التي عطلت عدداً من أبرز مشاريعه، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع مستويات التأييد الشعبي له وتنامي الاعتراضات داخل حزبه الجمهوري.

ورأت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مرحلة مختلفة في ولايته الثانية، بعد تعرض عدد من أبرز مشاريعه وقراراته لانتكاسات متتالية داخل مؤسسات الدولة الأمريكية، في مؤشر على تنامي القيود السياسية والقضائية التي تواجه أجندته.

وأكدت الصحيفة أن الأيام الأخيرة شهدت ضربات متلاحقة لترامب، شملت قرارات قضائية وتشريعية طالت ملفات اعتبرها من أبرز عناوين ولايته الحالية، من بينها مشروع صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار، وخطط مرتبطة بمركز كينيدي للفنون، إلى جانب تحركات داخل الكونغرس للحد من صلاحياته في الملف الإيراني.

وأشارت إلى أن هذه التطورات جاءت في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً في مستويات التأييد للرئيس الأمريكي، وسط مؤشرات على تراجع ثقة قطاعات من الناخبين بأدائه في الملفات الاقتصادية والدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أن مجلس النواب وجه ضربة سياسية لترامب بعدما صوّت لصالح منع أي عمل عسكري إضافي ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، وهو قرار حظي بدعم عدد من النواب الجمهوريين، ما عكس وجود تباينات داخل الحزب بشأن بعض سياسات الرئيس.

وتابعت أن الجمهوريين في الكونغرس عرقلوا أيضاً طلباً لتمويل مشروع قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، فيما اضطر ترامب إلى التراجع عن مشروع صندوق "مكافحة تسييس القضاء" بعد تعرضه لانتقادات واسعة.

ونقلت فايننشال تايمز عن مراقبين قولهم إن ما يحدث لا يعني انتهاء نفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري، خاصة بعد نجاح عدد من المرشحين المدعومين منه في الانتخابات التمهيدية، إلا أنه يعكس بداية مرحلة تتزايد فيها قدرة المؤسسات الأمريكية على كبح بعض قراراته.

وأكدت أن بعض الجمهوريين بدأوا يبدون تحفظات أكثر وضوحاً تجاه عدد من خيارات الرئيس، بما في ذلك بعض التعيينات والمواقف المرتبطة بالسياسة الخارجية، الأمر الذي لم يكن مألوفاً خلال الأشهر الأولى من ولايته الثانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض يرفض الحديث عن تراجع نفوذ ترامب، ويؤكد استمرار الرئيس في تنفيذ برنامجه السياسي، معتبراً أن ما يثار حول تراجع قوته السياسية لا يعدو كونه روايات إعلامية لا تعكس الواقع.

وختمت فايننشال تايمز بالإشارة إلى أن صورة ترامب بوصفه رئيساً قادراً على تجاوز جميع العقبات بدأت تتعرض لاختبارات متزايدة، مع عودة القضاء والكونغرس للعب دور أكثر فاعلية في مراقبة قراراته وتقييد بعض تحركاته.