صحفي أمريكي يعترف بالعمل لصالح الاستخبارات الصينية.. كم تقاضى مقابل ذلك؟

وزارة العدل الأمريكية تكشف: صحفي تلقى أموالا مقابل العمل لحساب الاستخبارات الصينية - جيتي
كشفت وزارة العدل الأمريكية عن قضية تجسس جديدة مرتبطة بالصين، بعد اعتراف صحفي أمريكي بالعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الصينية لعدة سنوات مقابل مبالغ مالية تجاوزت 100 ألف دولار، وفقا لما أوردته وكالة "تاس" الروسية.

وقالت الوزارة إن توماس وير باوكين، البالغ من العمر 50 عاما، أقر بتنفيذه مهاما لصالح أجهزة الاستخبارات الصينية داخل الولايات المتحدة، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2026.

وبحسب بيان وزارة العدل الأمريكية، أمضى باوكين نحو 15 عاما في الصين حيث عمل صحفيا، كما نشر مقالات في وسائل إعلام صينية تحت اسم مستعار هو "توماس ماكغريغور"، وشارك بصفته محللا وخبيرا في برامج تلفزيونية صينية.

وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن باوكين عمل خلال تلك السنوات لصالح أجهزة استخبارات صينية، من بينها وزارة أمن الدولة الصينية، ونفذ عددا من المهام المتعلقة بالتواصل مع أشخاص اعتبرتهم بكين أهدافا محتملة للتجنيد.

ووفقا للتحقيقات، كانت امرأة عرفت نفسها باسم "كاتي" تتولى إدارة التواصل معه وتكليفه بالمهام.


وبناء على توجيهاتها، عقد لقاءات مع أفراد سعت الاستخبارات الصينية إلى استقطابهم، كما تولى تزويد بعضهم بهواتف محمولة وأجهزة حاسوب ومعدات اتصال أخرى لاستخدامها في التواصل مع الجهات الاستخباراتية الصينية.

وأضافت السلطات الأمريكية أن باوكين لعب دور الوسيط بين هؤلاء الأشخاص وأجهزة الاستخبارات الصينية، مقابل حصوله على ما لا يقل عن 100 ألف دولار من مشغلته، فضلا عن تكفلها بنفقات عدد من رحلاته إلى الولايات المتحدة بين عامي 2019 و2025 بهدف لقاء أشخاص مستهدفين بالتجنيد.

وأشارت وزارة العدل إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي استجوب باوكين خلال إحدى زياراته إلى الولايات المتحدة قبل الإفراج عنه، إلا أنه أعيد توقيفه خلال رحلة لاحقة بعد استمرار نشاطه لصالح الاستخبارات الصينية، بحسب ما توصلت إليه التحقيقات.

وتواجه الصحفي الأمريكي تهمة العمل لصالح جهة أجنبية داخل الولايات المتحدة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 10 سنوات.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة باوكين في الأول من أيلول/ سبتمبر المقبل، وسط متابعة واسعة للقضية التي تضاف إلى سلسلة من الملفات المرتبطة بالتجسس والتنافس الاستخباراتي المتصاعد بين واشنطن وبكين.