مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى وسط هتافات عنصرية واعتداءات وحشية

ردد المستوطنون هتافات من بينها "الموت للعرب" و"لتحترق قراكم" خلال اقتحامهم للبلدة القديمة في القدس المحتلة - الأناضول
اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين البلدة القديمة في القدس المحتلة، واعتدوا على فلسطينيين وممتلكاتهم، مرددين هتافات عنصرية بينها "الموت للعرب" و"لتحترق قراكم"، وذلك في مسيرة تقام سنوياً في ذكرى احتلال القدس عام 1967.

وأظهرت مقاطع مصورة، الخميس، مجموعات من المستوطنين وهم يرددون هتافات عنصرية بالعربية والعبرية داخل البلدة القديمة، كما وثقت تسجيلات أخرى اعتداءات على ممتلكات فلسطينيين في الحيَّين الإسلامي والمسيحي.



وبالتوازي مع المسيرة، دخل وزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مجمع المسجد الأقصى، وقال في تصريح استفزازي: "بعد سبعة وخمسين عاماً على تحرير القدس، رفعتُ العلم الإسرائيلي على جبل الهيكل، ويمكننا أن نقول بفخر إننا استعدنا السيادة عليه".


ووثقت كاميرا وكالة "فرانس برس" بن غفير، محاطاً بحراس شخصيين، حيث سار وسط حشود المستوطنين وهو يلتقط صوراً، فيما تهدد زيارته بتأجيج التوترات المتفشية في المدينة بعد عامين ونصف من الحرب شبه المستمرة على غزة ووقف إطلاق النار الهش.


وتنطلق ما يُطلق عليها "مسيرة الأعلام" من القدس باتجاه باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة، حيث يؤدي المشاركون ما يُعرف بـ"رقصة الأعلام"، قبل مواصلة السير عبر الحي الإسلامي وصولاً إلى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى.



وفي كل عام، يسير آلاف المستوطنين المتشددين، غالبيتهم من اليهود المتطرفين، عبر القدس المحتلة وبلدتها القديمة التي احتُلّت وغيرها من الأحياء الفلسطينية، وهم يلوّحون بأعلام دولة الاحتلال ويرقصون ويعتدون على السكان.



وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من المستوطنين وهم يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل عبارات عنصرية وتحريضية ضد الفلسطينيين، كما تُظهر أحد المقاطع شبّاناً يرمون الكراسي البلاستيكية على صاحب متجر فلسطيني ويطلقون هتافات بذيئة ضد العرب.

وأعلنت شرطة الاحتلال نشر آلاف العناصر في القدس لتأمين المسيرة، فيما لا يعترف المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، بضم دولة الاحتلال للمدينة، ويعتبرها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.