قطر والإمارات تعلنان الانتقال إلى "مرحلة أكثر تقدما" من التعاون الاقتصادي

اتفاقيات جديدة بين قطر والإمارات.. وتأكيد على تعزيز التكامل الاقتصادي - وام
أكدت قطر والإمارات أن علاقاتهما الثنائية تمضي نحو "مرحلة أكثر تقدما" من التعاون والتكامل، عقب انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في أبوظبي، والتي شهدت توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والأمن الغذائي والتعاون الاقتصادي، وسط تأكيد متبادل على أهمية تعزيز الشراكة في القطاعات المستقبلية والتنسيق بشأن تطورات المنطقة.

أعلنت قطر والإمارات، الأربعاء، اختتام أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين، التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.

وقال الجانبان، في بيان ختامي صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين، إن العلاقات القطرية الإماراتية "تمضي بخطى ثابتة نحو مرحلة أكثر تقدماً من التعاون والتكامل"، مع التأكيد على توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتقنية.

اتفاقيات اقتصادية واستثمارية جديدة

ورحب الطرفان بالتقدم المحرز في ملفات التعاون المالي والاستثماري، بما في ذلك إعداد مسودة مذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين للتعاون المالي، واستكمال الإجراءات المرتبطة باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.

كما شهدت أعمال الدورة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار، إلى جانب مذكرتي تفاهم في مجالي الزراعة والأمن الغذائي.

وأكد البيان أهمية تعزيز التعاون في القطاعات المرتبطة بـ"اقتصاد المستقبل"، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني.



وبحث الجانبان فرص تطوير الربط اللوجستي والتكامل في مجالات النقل الجوي والبحري والبري والموانئ، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية في البلدين.

وفي ملف الأمن الغذائي، اتفقت الدوحة وأبوظبي على تعزيز التعاون في القطاعين الزراعي والحيواني، وتبادل الخبرات والمعرفة، ودعم المخزون الاستراتيجي وضمان توفر السلع الأساسية خلال الأزمات، في إطار بناء منظومات اقتصادية أكثر قدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

لقاءات سياسية وبحث تطورات المنطقة

وفي وقت لاحق، التقى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الوزراء القطري في أبوظبي، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية وسبل دعمها، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال اللقاء إدانة بلاده "لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة".

كما عقد محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اجتماعات مع ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ومستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان.

وتأتي هذه اللقاءات في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب مع إيران نهاية شباط/ فبراير الماضي، والتي انعكست على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، بعدما تعرضت دول خليجية لهجمات إيرانية وإغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام حركة السفن الدولية.