واشنطن تطالب بغداد بـ"أفعال" لنزع سلاح الفصائل ووقف الدعم عنها

طالب المسؤول الأمريكي الحكومة العراقية بإصدار بيان سياسي يؤكد أن الميليشيات ليست جزءاً من الدولة العراقية- رئاسة وزراء العراق
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، أن إيران والجماعات المرتبطة بها نفذت أكثر من 600 هجوم على مواقع أمريكية في العراق منذ بدء الحرب ضد إيران، داعياً حكومة المكلف علي الزيدي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد "الميليشيات".

ونقلت صحيفة "The National" عن المسؤول الأمريكي قوله، إن القادة العراقيين، بمن فيهم رئيس الوزراء علي الزيدي، يفهمون ما الذي تبحث عنه الولايات المتحدة، نحن نبحث عن أفعال لا أقوال.



ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف الزيدي، لكنه أوضح أنه يتوقع من القيادة الجديدة اتخاذ خطوات ضد الجماعات المرتبطة بإيران، داعياً لتشكيل حكومة خالية من الإرهاب.

وأضاف المسؤول في الخارجية الأمريكية، أن هناك ما وصفه "خطاً ضبابياً جداً حالياً بين الدولة العراقية وهذه الميليشيات"، مشيراً إلى أن على بغداد البدء بطرد الميليشيات المصنفة إرهابية من أي مؤسسة حكومية، وقطع الدعم من الموازنة العراقية، ووقف صرف الرواتب لمقاتليها.

جهات داخل الدولة توفر غطاءً للفصائل

وتابع "هذه هي الإجراءات الملموسة التي تمنحنا الثقة وتشير إلى وجود نهج جديد"، وأضاف المسؤول أن بعض الجهات داخل الدولة العراقية ما زالت توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لما وصفها بـ"الميليشيات الإرهابية".

وختم بالقول وفقا لما نقلته صحيفة "The National": "أنا لا أستهين بحجم التحدي أو بما يتطلبه فك هذه العلاقات، لكن يمكن البدء ببيان سياسي واضح وصريح بأن هذه الميليشيات ليست جزءاً من الدولة العراقية"

هيغسيث يتصل بالزيدي.. والأخير مستعد للوساطة

وتلقى رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي اتصالاً هاتفياً من وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الأربعاء، تناول خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما ما يخص التعاون الأمني وفق ما تضمنته اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.



ومساء الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدرة بلاده على المساهمة في لعب دور الوساطة بين طهران وواشنطن، وفق بيان صدر عن مكتبه.

وأشار الزيدي إلى موقف العراق الداعم للمسار الدبلوماسي واعتماد الحوار لحل النزاعات واحتواء الأزمات، مؤكداً قدرة العراق على المساهمة في لعب دور الوساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.

النجباء ترفض تسليم سلاحها

رد زعيم "حركة النجباء" أكرم الكعبي، الأربعاء، على قرار وزارة الخارجية الأمريكية التي أعلنت الثلاثاء تخصيص 10 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه، وذلك بعد أن وصفته بأنه يمتلك تاريخاً طويلاً في استهداف المصالح الأمريكية والمنشآت الدبلوماسية في العراق.

وأصدر الكعبي بياناً، وصف فيه السفارة الأمريكية في بغداد بـ"سفارة الشر والفساد"، رافضاً ما وصفه بالضغوط على "فصائل المقاومة" للتخلي عن سلاحها، مطالباً جميع الفصائل برفض "أصل الحديث" في هذا الموضوع، ومؤكداً أن "سلاح المقاومة خط أحمر".

وقال الكعبي إنه "كثر الحديث في هذه الأيام من قبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية وبدفع وتحريض مباشر من الكيان الصهيوني حول سلاح المقاومة في العراق، والمؤسف أن البعض القليل ممن أغرته المصالح الدنيوية صار بوقاً لهؤلاء المجرمين".

وأضاف أنه "لذا من المنطلق الشرعي والمسؤول نهيب بجميع إخوتنا في فصائل المقاومة رفض أصل الحديث في هذا الموضوع"، وفي وقت سابق شبّهت النجباء الزيدي بالكاظمي وقالت إنه جاء بالقطار الأمريكي وفُرض على الإطار.

أمريكا تلاحق الفصائل عبر الـ"مكافآت"

وأعلن قسم المكافآت التابع للخارجية الأمريكية، الثلاثاء، تخصيص 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي، وذكرت الخارجية أن الكعبي لديه تاريخ طويل في استهداف القوات الأمريكية والمنشآت الدبلوماسية في العراق.



وفي 17 نيسان/أبريل 2024، أدرجت الخزانة الأمريكية سبعة من قادة الفصائل العراقية المسلحة على لائحة العقوبات الدولية، بتهمة التخطيط والتنفيذ لهجمات ضد المنشآت والمصالح الأمريكية في العراق.

وأفاد بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بأن القادة المستهدفين ينتمون إلى "كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء"، واتهم المكتب هذه الجماعات بالعمل على تقويض السيادة العراقية.

ومنذ نحو شهر بدأت الخارجية الأمريكية الإعلان عن مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادات فصائل مسلحة، وافتتحت برنامجها بزعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي، ثم أبو آلاء الولائي، قائد كتائب سيد الشهداء (عضو في الإطار التنسيقي وله 5 مقاعد برلمانية).

إضافة إلى حيدر الغراوي، الأمين العام لحركة أنصار الله الأوفياء والقيادي في ائتلاف رئيس الوزراء الذي يمتلك تمثيلا برلمانيا، وتبرر واشنطن هذه الإجراءات باتهام هذه القيادات بالضلوع في استهداف البعثات الدبلوماسية والمنشآت المرتبطة بها داخل العراق والمنطقة.