تحذيرات من كارثة تهدد أكثر من 100 ألف نازح في "النيل الأزرق" بجنوب السودان

حذرت شبكة أطباء السودان من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح في ولاية النيل الأزرق مع تزايد احتمالات انتشار الأمراض الوبائية- الأناضول
حذرت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مع اقتراب موسم الخريف، وتزايد احتمالات انتشار الأمراض الوبائية نتيجة سوء البنية الصحية وغياب التدخلات العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للنازحين.

وأوضحت  الشبكة الطبية غير الحكومية في بيان، أن مدينة الدمازين تضم نحو 10 مراكز للنزوح، تؤوي أكثر من 100 ألف نازح، يشكّل الأطفال 40 في المئة منهم، فيما تمثل النساء وكبار السن 60 في المئة من إجمالي النازحين الفارين من جحيم الصراع بمحافظتي الكرمك وقيسان بالولاية.



وناشدت الشبكة المنظمات الدولية والجهات الإنسانية ضرورة التدخل الفوري لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والعمل على حماية المدنيين خاصة الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ومنذ أسابيع تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتحالفة معها من جهة أخرى، ما أدى إلى نزوح آلاف السودانيين من عدة مناطق ومدن بالولاية.

والثلاثاء، فرض مجلس الأمن الدولي، عقوبات على القوني حمدان دقلو الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" وعلى 3 مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال ضد الجيش السوداني وارتكاب "جرائم حرب".

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، أن مجلس الأمن فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، واتهم البيان القوني حمدان دقلو موسى بأنه شارك في شراء أسلحة ومعدات عسكرية لقوات الدعم السريع شبه العسكرية

كما فرضت الأمم المتحدة عقوبات على "ألفارو ‌أندريس كويجانو بيسيرا" و"كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو" و"ماتيو أندريس دوكي بوتيرو" الذين قال البيان إنهم "مرتزقة لعبوا دورا هاما في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين".

وكثّفت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة، حيث استهدفت مواقع في ولاية النيل الأبيض، وتكرر السيناريو ذاته في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، في مؤشر على تصاعد الاعتماد على هذا النوع من الأسلحة في المعركة.

أما في إقليم دارفور، فتبدو الصورة أكثر قتامة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر، وسط تقارير عن اعتقالات واسعة وتدهور حاد في الخدمات الصحية، في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على معظم الإقليم.

ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية شمال الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال بيد الجيش، الذي يسيطر على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.