كشفت بيانات شركة "كيبلر" لبيانات الشحن البحري عن تضخم
مخزونات النفط الإيرانية لتصل إلى 49 مليون برميل نتيجة الحصار الأمريكي المفروض عليها، ما دفعها لاعتماد أساليب غير تقليدية للتخزين، بما في ذلك استخدام خزانات مهجورة لتفادي وقف الإنتاج بالكامل.
ونقلت صحيفة "
وول ستريت جورنال" عن "كيبلر"، أن الحصار المفروض على الصادرات الإيرانية، لا سيما عبر
مضيق هرمز، أدى إلى تراجع حاد في كميات النفط المحملة على الناقلات، ما فاقم أزمة التخزين داخل البلاد.
وبدأت إيران إحياء مواقع مهجورة تُعرف باسم "مخازن الخردة"، مستخدمةً حاويات مرتجلة، حيث لجأت لاستخدام الحاويات والخزانات المهجورة بالفعل في مراكز النفط الجنوبية مثل عسلوية، حيث تسعى لكسب الوقت لمعرفة من سيتحمل الخسائر سواء كانت حقولها النفطية أم المستهلكين العالميين.
وفقاً لتقرير الصحيفة، تحاول طهران شحن النفط الخام بالسكك الحديدية إلى
الصين، وفي الوقت الذي ترسو فيه سفن الشحن وناقلات النفط في الخليج العربي بموانئ إيران، وبحسب التقديرات، قد ينخفض إنتاج النفط الخام الإيراني إلى ما بين 1.2 و1.3 مليون برميل يومياً إذا استمر الحصار.
وأظهرت البيانات انخفاضاً حاداً في إنتاج النفط الإيراني بأكثر من النصف، ليصل إلى 1.2 مليون برميل يومياً، بالتزامن مع تراجع متوسط تحميل النفط من مليوني برميل يومياً إلى 560 ألف برميل فقط.
بدوره، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن عمليات ضخ النفط الإيراني ستنهار قريباً، وإن أزمة بنزين خانقة تنتظر إيران، وفقاً لوكالة "رويترز"، وأضاف أن صناعة النفط الإيرانية المتهالكة بدأت بالتوقف عن الإنتاج نتيجة الحصار.
ويوم الاثنين، قال بيسنت إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أمريكية، ووصف هذا التحذير بأنه جزء من حملة تهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران في خضم الحرب التي يشنها الاحتلال والولايات المتحدة.
وتسعى إدارة ترامب إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، وبالإضافة إلى العقوبات، قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إنه منذ بدء الحصار، تم تحويل مسار 37 سفينة كانت متجهة إلى إيران أو منطلقة منها.
وتدرس الولايات المتحدة خطةً مكونةً من 3 مراحل قدمتها إيران عبر باكستان، تطالب الأولى منها بإنهاء الحرب بشكل دائم، قبل فتح مضيق هرمز، والحصول على ضمانات بعدم استئنافها.
وتشمل المرحلة الثانية تفاصيل حل الخلاف حول مضيق هرمز الحيوي، والتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية إدارته، وعقب الموافقة على المرحلتين، بحسب العرض الإيراني، يمكن في ذلك الوقت البدء في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، فإن الرئيس ترامب لم يبدِ رفضاً قاطعاً للمقترح الإيراني، لكنه في الوقت ذاته يعتقد أن طهران لا تتعامل بحسن نية، وأن طموحها النووي يظل المحرك الأساسي لسياساتها.