أدانت الحكومة
اليمنية، مساء السبت، عملية
اغتيال القيادي في
حزب الإصلاح، عبد الرحمن الشاعر،
فيما وجه وزير الداخلية، بفتح تحقيق عاجل واصفا العملية بالإرهابية.
وقال وزير الإعلام
اليمني، معمر الإرياني : "ندين بأشد العبارات جريمة اغتيال القيادي في حزب
الإصلاح الدكتور عبدالرحمن الشاعر في
عدن، ونعدها تصعيداً خطيراً يستهدف استقرار
العاصمة المؤقتة"، مؤكدا على أن استهداف أي مواطن أو شخصية سياسية هو
"مساس مباشر بمسؤولية الدولة تجاه جميع أبنائها دون استثناء، وبسيادة القانون
والنظام العام".
وأضاف الأرياني في
بيان له، أن هذه الجريمة تأتي في سياق "محاولات ممنهجة لخلط الأوراق وتقويض
ما تحقق من استقرار، عبر إعادة إنتاج الفوضى كأداة لفرض وقائع خارج إطار
الدولة"، بما يهدد السلم المجتمعي ويقوض الثقة العامة.
وبحسب المسؤول اليمني
فإن استهداف شخصية سياسية اليوم، أياً كان انتماؤها، يفتح الباب أمام استهدافات
أوسع قد تطال مختلف المكونات، الأمر الذي يستدعي موقفًاً وطنياً جامعاً في مواجهة
هذه الممارسات.
وشدد على أن الدولة لن
تتهاون مع أي محاولة لزعزعة الأمن أو تحويل عدن إلى ساحة للفوضى، مشيرا إلى أن
مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية ستضطلع بمسؤولياتها كاملة، لكشف
ملابسات الجريمة، وملاحقة الجناة ومن يقف خلفهم، وتقديمهم للعدالة، بما يعزز هيبة
الدولة ويصون أمن واستقرار عدن بوصفها العاصمة المؤقتة ورمز حضور الدولة ومؤسساتها.
وصباح السبت، اغتال
مسلحون القيادي بحزب الإصلاح فرع عدن ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية،
عبدالرحمن الشاعر، قرب مقر المدرسة في منطقة كابوتا بمدينة المنصورة، وسط عدن.
تحقيق عاجل
من جانبه، وجه وزير
الداخلية، لواء ركن، إبراهيم حيدان مدير عام مديرية الأمن في عدن، بسرعة فتح تحقيق
عاجل في جريمة اغتيال "عبدالرحمن الشاعر التي ارتكبتها أياد إرهابية إجرامية
غادرة السبت".
وأكد حيدان وفق ما
نقله "الإعلام الأمني" التابع للوزارة على "ضرورة سرعة ضبط الجناة
وتقديمهم للعدالة، ورفع تقرير مفصل عن الجريمة الإرهابية"، مشدداً في الوقت
ذاته، على أهمية تكثيف الجهود الأمنية لكشف الجريمة وملاحقة المتورطين فيها.
وفي السياق، أعلن
التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، إدانتها لاغتيال القيادي في
حزب التجمع اليمني للإصلاح، عبدالرحمن الشاعر في عدن.
وأعتبر التكتل (أكبر
تحالف سياسي يمني) في بيان له، إن الحادثة التي طالت مدير مدارس النورس الأهلية في
مديرية المنصورة "جريمة إرهابية نكراء" واستهداف للحياة المدنية
والمعلمين والعملية التعليمية.
كما حذر التكتل اليمني
من عودة الاغتيالات إلى عدن، والتي تعكس محاولات لتعقيد المشهد السياسي في عدن،
داعيا في الوقت ذاته، إلى فتح تحقيق عاجل في العملية.
وقال إن عملية اغتيال
"الشاعر" إشارة إلى أن استمرار هذه الجرائم مرتبط بتعثر مسار العدالة في
قضايا اغتيالات سابقة.
وطالبت الأحزاب والقوى
المنضوية في التكتل بمراجعة المنظومة الأمنية في عدن، مع ضرورة استئناف التحقيق في
ملفات الاغتيالات السابقة.
حادثة ليست عابرة
فيما قالت رئيسة مؤسسة
دفاع للحقوق، هدى الصراري إن اغتيال "الشاعر" ليس حادثة عابرة، بل جريمة
تعيد فتح ملف الاغتيالات بكل ما يحمله من أسئلة مؤلمة ومقلقة حول من يعبث بأمن عدن.
وأضافت الصراري عبر
منصة "إكس" أن استمرار الصمت، أو الاكتفاء ببيانات الإدانة، لم يعد
مقبولاً، مطالبة بتحقيق شفاف وجاد، يكشف المنفذين ومن يقف وراءهم، ويضع حداً
لدوامة الإفلات من العقاب التي شجعت على تكرار هذه الجرائم.
وأكدت الحقوقية
اليمنية على أنه إذا لم يتم ذلك، فإن الرسالة ستكون واضحة وخطيرة: أن المنظومة
القائمة عاجزة أو غير راغبة في فرض القانون، وأن من عبثوا بالأمن في السابق ما
زالوا يتحكمون بالمشهد، بأشكال مختلفة، وعلى حساب حياة الناس واستقرار المدينة.