اغتال مسلحون السبت، قياديا بحزب التجمع
اليمني للإصلاح في العاصمة اليمنية المؤقتة،
عدن جنوبي البلاد.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين اغتالوا القيادي في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، في مدينة المنصورة بعدن، أثناء ذهابه لحضور فعالية أقامتها المدرسة، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقال خالد حيدان، رئيس الدائرة الإعلامية بفرع الإصلاح بعدن، إن مسلحين يتبعون خلايا
الاغتيالات بعدن، اغتالوا الشاعر أثناء توجهه إلى مقر مدرسته في منطقة كابوتا بالمنصورة لحضور بطولة النورس الخامسة للروبوت والذكاء الاصطناعي 2026.
وأضاف حيدان نقلا عن شهود عيان، أن المسلحين كانوا يستقلون سيارة هيلوكس (تويوتا) اعترضوا سيارته عند منعطف في محيط المدرسة الأهلية قبل نزوله منها جوارها، وأطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، ما أدى إلى وفاته على الفور، مؤكدا أن المسلحين لاذوا بالفرار.
وبحسب رئيس الدائرة الإعلامية بالفرع المحلي لحزب الإصلاح في عدن، فإن عدد من الرصاص اخترقت رقبة القيادي بالحزب "الشاعر" وأخرى في الصدر والرأس والساق.
وتأتي عملية اغتيال القيادي بحزب الإصلاح اليمني الشاعر، بعد أقل من شهر على رفع دعوى قضائية ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات في اليمن.
الدعوى الذي رفعها عضو البرلمان اليمني والقيادي بحزب الإصلاح، إنصاف مايو، وفق ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" نهاية مارس الماضي، تفيد بأن مايو، يقاضي ثلاثة مرتزقة أقروا علانية في مقابلات إعلامية سابقة بمحاولة تصفيته جسديا عام 2015 في مدينة عدن، ضمن برنامج سري تموله أبوظبي.
وتستهدف الدعوى كلا من: إسحاق جيلمور وديل كومستوك، وهما من قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي، إضافة إلى أبراهام غولان، وهو مواطن يحمل جنسيتي الاحتلال وهنغاريا وكان مقيما في الولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن الثلاثة وصفوا تفاصيل العملية التي حاولوا خلالها اغتيال مايو في مقابلات مع موقع "بازفيد نيوز" نشرت عام 2018، وأعيد بثها عبر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عام 2024.
ونقلت عن غولان قوله لموقع "بازفيد نيوز" عام 2018: "كان هناك برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن، كنت أنا من يديره. لقد نفذنا ذلك".
وأضافت أن الرجال أوضحوا أنهم تلقوا في البداية قائمة تضم 23 هدفا، مشيرين إلى أن فريقهم نفّذ عمليات قتل عدة، وكان مايو الهدف الوحيد الذي وافقوا على الكشف عن اسمه، مع لفت الانتباه إلى صراحتهم غير المعتادة بشأن أنشطتهم في اليمن.
حلقة جديدة من الاغتيالات
من جانبه، قال شفيع العبد، وكيل وزارة الشباب والرياضة، إن اغتيال التربوي والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ عبدالرحمن الشاعر، صباح اليوم في مدينة عدن، يمثل حلقة جديدة في مسلسل استهداف الدعاة والتربويين الذي شهدته المدينة منذ سنوات.
وأضاف العبد في تعليق له عبر موقع "فيسبوك"، أن هذا المسلسل، الذي بدأ منذ عام 2015، ما يزال مستمرًا في ظل غياب واضح للمساءلة، حيث لم يتمكن ذوو الضحايا حتى اليوم من الوصول إلى العدالة أو إنصاف حقيقي.
وأكد على أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة لا يهدد فقط الأفراد المستهدفين، بل يكرّس حالة خطيرة من الإفلات من العقاب، ويقوّض أسس الأمن والاستقرار في المجتمع.
ومنذ 2015، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، عمليات اغتيال طالت قيادات دعوية وتربوية وسياسية بحزب التجمع اليمني للإصلاح، وأخرى استهدفت قيادات في المقاومة الشعبية وقيادات أمنية وعسكرية.