"الانتقالي الجنوبي" يعلن فشل التفاهمات ويدعو لزحف جماهيري في عدن

"الانتقالي الجنوبي" دعا أنصاره إلى مظاهرة حاشدة في عدن الأربعاء المقبل- موقع المجلس
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، في بيان الأحد، عن وصول كافة التفاهمات السياسية مع الحكومة الشرعية في العاصمة عدن إلى طريق مسدود، وذلك عقب سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي استهدفت مقراته العليا ومكانته السياسية، بحسب المجلس.

ودعا المجلس المدعوم إماراتيا في بيانه كافة قواعده وجماهيره الشعبية وأبناء الجنوب إلى الاحتشاد الجماعي والزحف نحو مديرية "التواهي" في عدن صباح الأربعاء المقبل، الأول من نيسان/ أبريل، رفضا لسياسات "التضييق والقمع ومصادرة العمل السياسي السلمي التي تنتهجها أطراف في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي".

وجاء هذا الإعلان بعد استنفاد المجلس ما قال إنها كافة السبل الدبلوماسية واللقاءات التي عقدها مع قيادة السلطة المحلية والحكومة ومجلس القيادة في "معاشيق"، للوقوف على أسباب إغلاق مقرات هيئاته العليا في العاصمة المؤقتة.

وتسبب خلاف المجلس مع الحكومة الشرعية بصراع إماراتي سعودي حاد، حيث تدعم أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما تدعم الرياض الحكومة الشرعية.

وأوضح الانتقالي أن تلك الجهود قوبلت بحالة من "التنصل الجماعي" عن المسؤولية، حيث تذرعت كافة الأطراف بعدم إصدارها توجيهات بالإغلاق، مع إلقاء اللوم بشكل مباشر على عضو مجلس القيادة الرئاسي، أبي زرعة المحرمي، وهو ما اعتبره المجلس دليلاً على وجود توجه ممنهج يهدف إلى إسكات صوت شعب الجنوب وإقصاء حامله السياسي من المشهد العام.

وفي نبرة تحذيرية، أشار البيان إلى أن استهداف القيادات وإغلاق المقرات يتزامن مع محاولات لتفكيك القوات المسلحة الجنوبية وتحويل عقيدتها القتالية من عقيدة وطنية تحررية إلى "أداة وظيفية" تخدم صراعات خارجية.

وحمّل المجلس القيادات السياسية والعسكرية المنضوية تحت سلطة الحكومة الشرعية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات ميدانية أو احتقان شعبي قد يترتب على هذا التصعيد، مشيداً في الوقت ذاته ببعض أفراد حراسات المقرات الذين "رفضوا استخدام العنف ضد إخوانهم المحتجين رغم تعرضهم لقرارات الفصل والإيقاف"، بحسب البيان.

وتأتي هذه التطورات امتدادا للأزمة التي اندلعت مطلع عام 2026، عقب إحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على جنوب اليمن، قبل أن تتدخل السعودية وتجبر المجلس على التراجع، قبل سحب عدد من قياداته إلى المملكة، وإعلانهم حل المجلس مع فرار رئيسه عيدروس الزبيدي إلى الإمارات.