رغم قيود الاحتلال.. فلسطينيو الداخل المحتل يحيون الذكرى الـ76 للنكبة

أُحبطت قيود الاحتلال خروجَ المسيرة المركزية الوحدوية التي دأبت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين على تنظيمها سنوياً منذ عام 1998- وكالة وفا
أُحبطت قيود الاحتلال خروجَ المسيرة المركزية الوحدوية التي دأبت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين على تنظيمها سنوياً منذ عام 1998- وكالة وفا
شارك الخبر
أحيا الفلسطينيون في الداخل المحتل، الأربعاء، الذكرى الـ76 للنكبة عبر تنظيم مسيرات ونشاطات في القرى المهجّرة، بالتوازي مع فعاليات رقمية، رغم القيود التي فرضها الاحتلال على الفعاليات الجماهيرية.

وأحبطت الإجراءات التي فرضها الاحتلال خروج المسيرة المركزية الوحدوية التي دأبت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين على تنظيمها سنوياً منذ عام 1998، والتي كان من المقرر إقامتها هذا العام في قرية الدامون المهجّرة.



وفي قرية صفورية المهجّرة، شمال مدينة الناصرة، أحيا المئات من الأهالي من الجيل الأول وحتى الجيل الرابع، اليوم، الذكرى الـ76 لنكبة الشعب الفلسطيني، من خلال زيارة القرية وتنظيم فعاليات تراثية وتاريخية.



واستهلّ الحضور الزيارة من منطقة نبعة القسطل، ثم ساروا في مسار داخل أراضي صفورية، وصولاً إلى الأراضي الزراعية وأكشاك الخضار التي ما زال أبناء صفورية يحافظون عليها حتى اليوم، وذلك وسط انتشار مكثف لقوات شرطة الاحتلال. بحسب موقع "عرب 48".

اظهار أخبار متعلقة


وحرص المشاركون على ترديد نشيد "موطني" وعدد من الأغاني الوطنية، كما ارتدوا الكوفيات الفلسطينية وملابس تحمل العلم الفلسطيني، إضافة إلى رفع الأعلام الفلسطينية، فضلاً عن كلمات حول أهمية إحياء ذكرى النكبة، وفقرات تعريفية عن تاريخ صفورية.

وقال عدد من مهجّري صفورية، إن قريتهم كانت قبل النكبة واحدة من أكبر القرى وأكثرها ازدهاراً في المنطقة، تميزت بقوتها الاقتصادية واتساع أراضيها الزراعية، إلى جانب حضور أبنائها في ميادين القتال دفاعاً عن مناطق متعددة امتدت من الساحل حتى الجليل.



كما أشاروا إلى الهجمات الواسعة التي تعرضت لها القرية من قبل التنظيمات الصهيونية المسلحة، وعلى رأسها الهاغاناه والإرغون وشتيرن، وكيف حاولت هذه المجاميع فرض الاستسلام على وجهاء القرية، إلا أن الأهالي رفضوا ذلك، ما أدى إلى تصعيد الهجوم العسكري عليها.

وبيّنوا أن الهجوم وقع خلال شهر رمضان، حيث تعرّضت صفورية لقصف جوي مكثّف تزامن مع موعد الإفطار ومع أذان المغرب، قبل أن تتقدم القوات المهاجمة من عدة محاور، ما أدى إلى سقوط القرية عند أذان الفجر، وهو ما أسفر عن حالة من النزوح الجماعي.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافوا أن أهالي صفورية نزحوا وهُجّروا بعد احتلالها إلى لبنان ومناطق مختلفة في الداخل، حيث عاشوا سنوات طويلة في ظروف صعبة. ورغم محاولات العودة إلى صفورية فإن العصابات الصهيونية واجهتهم بالطرد بالقوة، ما كرّس واقع اللجوء لدى السكان، لينتقلوا لاحقاً إلى مدينة الناصرة.



وعلى الصعيد نفسه، انطلقت فعاليات إحياء الذكرى الـ78 للنكبة في أراضي قرية الدامون المهجّرة في منطقة الجليل، وذلك بمبادرة لجنة أهالي الدامون، ووفق توصيات جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين، ضمن جولات القرى المهجّرة.

وفي كلمة مؤثرة، شدّد الأرشمندريت سيمون خوري، ابن الدامون والمقيم في كفر كنا، على وحدة الشعب رغم المأساة التي يعيشها، مؤكداً أن "الوجود المشترك للمسلمين والمسيحيين يحمل رسالة للعالم بأن صوت أجراس الكنائس سيبقى متعانقاً مع صوت الأذان إلى الأبد".

التعليقات (0)