كشفت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة، الاثنين، عن تحركات أمريكية تصعيدية تجاه
العراق، شملت وقف شحنات
الدولار الموجهة إلى البلاد، وربط استئنافها بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وبحسب المصادر، فإن القرار الأمريكي لم يقتصر على الجانب المالي، إذ شمل أيضا تعليق اجتماعات التنسيق الأمني بين الجانبين، إلى حين الكشف عن الجهات المتورطة في الهجمات التي استهدفت
السفارة الأمريكية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.
كما أشارت المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية أقدمت على تجميد تمويل عدد من المؤسسات الأمنية العراقية، في إطار إجراءات وُصفت بأنها تصعيدية ومتصلة بتطورات المشهد الأمني في البلاد. وفق قناة العربية.
وفي سياق متصل، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، الاثنين، تحذيراً لرعاياها دعتهم فيه إلى مغادرة العراق بشكل فوري، رغم إعادة فتح المجال الجوي واستئناف بعض الرحلات التجارية، وذلك بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار في المنطقة.
وقالت السفارة، في بيانها، إن "الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران ما تزال تخطط لتنفيذ هجمات إضافية تستهدف مواطنين أمريكيين ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في عموم العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان"، مضيفة أن "جهات مرتبطة بالحكومة العراقية توفر دعماً سياسياً ومالياً وعملياتياً لهذه الجماعات".
وأضاف البيان أن "المجال الجوي العراقي أُعيد فتحه مع استئناف محدود للرحلات، إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بالهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف".
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت قيادات بارزة في فصائل مسلحة عراقية، بينها "عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله"، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 المتعلق بمكافحة الإرهاب.
كما أفادت تقارير اقتصادية وتحليلات دولية، من بينها معهد اقتصاديات الطاقة في اليابان (IEEJ)، بأن واشنطن باتت تستخدم "نفوذ الدولار" كأداة ضغط استراتيجية، بهدف التأثير على التوازنات السياسية في العراق، خصوصاً في ظل الجدل الدائر حول تشكيل الحكومة المقبلة.