كشفت شبكة “سي ان ان” نقلا عن مسؤول أمريكي، عن تحركات عسكرية جديدة في المنطقة، تمثلت في تمركز حاملة الطائرات الأمريكية "
جيرالد فورد" برفقة مدمرتين في البحر الأحمر، بعد مغادرتها شرق البحر الأبيض المتوسط وعبورها قناة السويس.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع تبذلها القوات الأمريكية للحفاظ على جاهزيتها العسكرية، تحسباً لاحتمال استئناف العمليات القتالية ضد
إيران في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المعطيات، انضمت إلى "فورد" المدمرتان "ماهان" و"ونستون تشرشل"، فيما تتجه حاملة الطائرات "جورج دبليو بوش" نحو الشرق الأوسط، مع ترجيحات بانضمامها إلى المجموعة أو حلولها محل "فورد" عند وصولها. كما تواصل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" انتشارها في المنطقة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" الجمعة، أن المدمرة "مايكل ميرفي" تنفذ دوريات في بحر العرب، في إطار فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأشارت إلى أن 21 سفينة امتثلت منذ بدء الحصار لتوجيهات القوات الأمريكية وغيرت مسارها.
وتزامناً مع هذه التطورات، صعّدت إيران من لهجتها، حيث هدد الجيش الإيراني بإغلاق الملاحة في البحر الأحمر والخليج وبحر عُمان، في حال استمرار الحصار الأمريكي.
ونقلت وكالة تسنيم عن قائد مقر "خاتم الأنبياء"، علي عبد اللهي، وصفه الحصار بأنه "غير قانوني"، مؤكداً أنه سيُعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار إذا استمر. وأضاف أن طهران "لن تسمح باستمرار أي صادرات أو واردات" في هذه الممرات البحرية الحيوية في ظل الظروف الحالية.
ورغم أن إيران لا تطل مباشرة على البحر الأحمر، إلا أنها تمتلك نفوذاً في المنطقة عبر حلفائها، لا سيما جماعة الحوثي في اليمن، التي سبق أن استهدفت سفناً في هذا الممر الاستراتيجي.
سياسياً، تتجه الأنظار إلى جولة مفاوضات مرتقبة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، حيث من المتوقع وصول الوفدين الأحد، على أن تنطلق المحادثات الاثنين، وفق مسؤولين إيرانيين.
من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب، مشيراً في مقابلة مع بلومبيرغ٬ إلى أن معظم القضايا الرئيسية قد جرى حسمها، وأن المفاوضات "قد تمضي بسرعة كبيرة" خلال الأيام المقبلة.