لجنة سورية تعلن استكمال إجراءات تسويات مالية مع شخصيات مرتبطة بالأسد

يعد وسيم قطان أحد أبرز رجال الأعمال المقربين من الأسد، والخاضعين للعقوبات الأمريكية والاتحاد الأوروبي - الأناضول
قالت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، الأربعاء، إنها استكملت إجراءات استلام الأصول العائدة لرجلي الأعمال وسيم قطان ونعيم الجراح المرتبطين بنظام رئيس النظام بشار الأسد، بحسب ما ذكرت وكالة "سانا".

وأضافت اللجنة أن الإجراء جاء في إطار طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إليها، والتي جرى استكمال دراستها وفق الأصول، وتحديد النسب والأصول والأموال الواجب استردادها وفق التسويات المالية المبرمة.

كما أوضحت أن عملية استلام هذه الأصول تأتي كجزء من تنفيذ التسويات التي تفضي إلى نقل الملكية الكاملة لهذه الأصول إلى الدولة السورية، وتسليم إدارتها إلى الجهات الحكومية المختصة، بما يضمن استقرار عملها واستمرارية نشاطها.

وأضافت أن العملية تشمل التحفظ على الأموال والأصول المنقولة وغير المنقولة، وتقييد الحركة المالية المرتبطة بها لكل من قطان والجراح، وذلك ضمن الأطر القانونية الناظمة وبما يحفظ حقوق الدولة ويمنع تهريب الأصول.

ولفتت اللجنة إلى أن ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية أو على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات جزئية أو غير دقيقة، لا يعكس الصورة الكاملة للإجراءات، مؤكدة أن جميع الملفات تخضع لتحقيقات مالية وقانونية معمقة.

كما أوضحت أن هذه الإجراءات لا تقتصر على استرداد الأموال فقط، إنما تشمل ضمان استقرار المؤسسات والمعامل والأصول المستعادة، وحماية حقوق العاملين فيها، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياتها المنوطة بها بموجب القرار الرئاسي (13) لعام 2025.


 ودعت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع جميع العاملين في هذه المؤسسات إلى التعاون التام مع الإدارات الجديدة، والمساهمة في إنجاح مرحلة الانتقال، مؤكدةً أن أي عملية استثمار مستقبلية لهذه الأصول ستتم وفق القوانين السورية النافذة.

كما شددت اللجنة على "التزامها بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة السورية، ومواصلة العمل على استرداد الأموال والأصول الناتجة عن الكسب غير المشروع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مسار العدالة"، مؤكدةً أن هذه الإجراءات تتم "بعيداً عن أي وساطة أو تدخلات".

من هو وسيم قطان؟

يُعد وسيم قطان أحد أبرز رجال الأعمال السوريين الذين ظهروا خلال السنوات الأخيرة من عمر الثورة السورية، كما يُوصف بأنه أحد واجهات الدائرة المقربة من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كما أنه خاضع لعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.



وبرز اسم القطان عندما فاز في العام 2018 بمجموعة عقود مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد، لإعادة استثمار عقارات في دمشق، بصفقات خيالية أثارت الكثير من الضجة، لاسيما مصدر تلك الأموال.

ولم تحدد "لجنة الكسب غير المشروع" المبالغ التي جرى تحصيلها من القطان مقابل التسوية، وهو الذي يملك عدداً كبيراً من الشركات أبرزها شركة "لاروسا للمفروشات" وأفران "هوت بيكري"، و"مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة"، و"فندق الجلاء"، منذ تشرين الأول 2020.

كما شغل إدارة عدد من الشركات بينها "أدم للتجارة والاستثمار" و"شركة نقطة تقاطع"، إلى جانب كونه مديراً وشريكاً مؤسساً في "شركة المنزل المثالي للاستثمار"، فضلاً عن شغله عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، وإدارة مجلس إدارتها بين العامين 2018 و2020.


"تسويات على حساب معاناتنا"

وكانت اللجنة السورية أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي عن إنجاز تسوية مماثلة مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو، الذي كان أحد أشد المقربين من نظام الأسد.

وتثير التسويات المعلن عنها غضباً واسعاً في جموع السوريين، خصوصاً المرتبطين بالثورة السورية، إذ خرجت عدة تظاهرات في عدة مناطق غداة الإعلان عن التسوية مع حمشو، عبّر فيها المتظاهرون عن رفضهم لتلك التسوية.

واعتبروا أنها تتم "على حساب معاناتهم" خلال سنوات الثورة السورية، نظراً لضلوع حمشو في هدم بيوت السكان في المناطق الثائرة، لاسيما في داريا وجوبر والقابون، بالتنسيق مع الفرقة الرابعة، بهدف استخراج الحديد من الخرسانة المسلحة، وإعادة تدوير أنقاض المنازل وبيعها كمخلفات.