الاحتلال يغلق شوارع القدس قبيل صلاة الجمعة وينظم ماراثونا تهويديا (شاهد)

قوات الاحتلال بدأت بإغلاق شوارع القدس منذ الساعة الثالثة فجرا- الأناضول
كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تواجدها العسكري والأمني في مدينة القدس المحتلة، ومحيط وأبواب المسجد الأقصى المبارك وذلك قبيل صلاة الجمعة.

وقالت أوقاف القدس لـ"عربي21" إن عدد المصلين في صلاة الجمعة بلغ 75 ألف شخص، هم من القدس والداخل المحتل، ولم تسمح سلطات الاحتلال بوصول سكان الضفة الغربية للمسجد الأقصى المبارك.

وأوضح عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان الناشط المقدسي فخري أبو دياب أن "الاحتلال ومنذ ساعات الفجر الأولى عسكر مدينة القدس المحتلة وحولها لثكنة عسكرية من أجل إعاقة وصول المصلين لأداء صلاة الجمعة".





وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "قوات الاحتلال بدأت بإغلاق الشوارع منذ الساعة الثالثة فجرا في محيط وأزقة البلدة القديمة، إضافة إلى إغلاق الكثير من الشوارع المؤدية للقدس".

ونبه أبو دياب، أن "سلطات الاحتلال تعمل في هذا اليوم أيضا على تنظيم ماراثون تهويدي انطلق في السابعة صباحا وافتتحه رئيس بلدية القدس، وهذا الماراثون يسعى الاحتلال من خلاله إثبات سيطرته وسيادته على المدينة وأن الأوضاع بها على ما يرام، وذلك لحشد وتشجيع قدوم المزيد من المستوطنين والداعمين لهم لمدية القدس".

ولفت إلى أن "هناك الكثير من الحواجز والمتاريس العسكرية في محيط القدس وبين الأحياء وعلى أبواب البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى المبارك، وهذا التشديد الأمني والعسكري يزداد مع اقتراب موعد صلاة الجمعة، علما أن سلطات الاحتلال تمنع المقدسيين من التنقل بسيارتهم في بعض الشوارع وخاصة من جهة باب الخليل ومن أمام باب العمود وغيرها، وذلك لإفساح المجال أمام هذا الماراثون التهويدي".



وذكر الناشط أن "سلطات الاحتلال تعمل على إرباك الحياة في القدس خاصة فيما يخص المقدسيين والفلسطينيين في يوم الجمعة، هم يسعون لتفريغ المدينة من أهلها وإعاقة وتحديد من يمكنهم الوصول لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى".

وتابع: "يريد الاحتلال أن يرى الغلبة دائما للمستوطنين في القدس المحتلة، ففي الأيام الأخيرة حاول صبغ القدس بعلم دولة الاحتلال، وقام بوضع العديد منها في مختلف المناطق بالقدس وعلى أسوار المسجد الأقصى".




ومن يوم الأحد الماضي وحتى أمس الخميس تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك عقب إغلاق تام له استمر 40 يوما بذريعة الأمن والسلامة بسبب الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، بالتزامن مع إعاقة ومنع وصول العديد من المصلين للأقصى.

وبحسب مراقبين، تأتي هذه الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية المختلفة داخل القدس والمسجد الأقصى في إطار محاولات الاحتلال فرض السيطرة الكاملة؛ الإدارية والأمنية والعسكرية على الحرم القدسي الشريف وتعزيز تقسيمه زمانيا ومكانيا بالتزامن مع محاولته المستمرة لإفراغ القدس من أهلها.