أدان القضاء الفدرالي الأمريكي في
لوس أنجلوس الضابط السوري السابق سمير عثمان الشيخ بتهم تتعلق بضلوعه في جرائم جسيمة ارتكبت خلال توليه مناصب أمنية ومدنية في
سوريا.
وأصدرت هيئة محلفين فدرالية أمريكية حكمها الإثنين بإدانة الشيخ في محكمة بلوس أنجلوس، مؤكدة ثبوت التهم الرسمية الموجهة إليه.
وشملت التهم ثبوت التآمر على ارتكاب التعذيب عبر الاتفاق مع آخرين لتنفيذ تعذيب ممنهج بحق
سجناء سياسيين وغيرهم، إضافة إلى ثلاث تهم مباشرة بالتعذيب تتعلق بدوره في التعذيب الجسدي والنفسي للمعتقلين خلال فترة إدارته سجن عدرا المركزي في
دمشق بين عامي 2005 و2008.
وتضمنت لائحة الاتهام أيضا تهم الاحتيال على
سلطات الهجرة الأمريكية، من بينها تقديم معلومات كاذبة للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة "الغرين كارد"، والسعي للحصول على الجنسية الأمريكية استنادا إلى بيانات غير صحيحة.
وتندرج هذه التهم ضمن اختصاص القضاء الفيدرالي الأمريكي، الذي يتيح ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الجسيمة حتى وإن وقعت خارج الولايات المتحدة، في حال وجود صلة قانونية، مثل قضايا الهجرة أو الجرائم التي يعاقب عليها القانون الأمريكي، حيث خلص القاضي وهيئة المحلفين في المنطقة المركزية لولاية كاليفورنيا إلى كفاية الأدلة التي قدمتها النيابة العامة لإثبات مسؤوليته.
وأظهرت بيانات الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أن الشيخ ينحدر من محافظة إدلب، وهو ضابط سابق برتبة عميد أُحيل إلى التقاعد مطلع عام 2011، وتولى عدة مناصب قيادية، من أبرزها رئاسة سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، ورئاسة فرع الأمن السياسي في ريف دمشق، إضافة إلى منصبه محافظا لدير الزور بين 24 تموز/يوليو 2011 ومطلع عام 2013.
وجاء تعيينه محافظا في سياق الحراك الشعبي، حيث كان عضوا في اللجنة الأمنية في المحافظة، وهي الجهة المسؤولة عن تنسيق واتخاذ القرارات العسكرية والأمنية، بما في ذلك عمليات الاعتقال والمداهمات.
و بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، شغل المتهم عدة مناصب تضعه ضمن سلسلة القيادة في نظام المخلوع بشار الأسد، وما يرتب عليه مسؤولية قانونية عن الانتهاكات التي وقعت ضمن نطاق سلطته، استنادا إلى مبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي، سواء من خلال إصدار الأوامر، أو العلم بوقوع الانتهاكات وعدم منعها، أو الإخفاق في التحقيق والمساءلة، ويعد هذا الإطار القانوني عنصرا أساسيا في تحليل الأدلة في القضايا التي تستهدف محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.