شرطة لندن تنفذ اعتقالات واسعة خلال احتجاج داعم لحركة "فلسطين أكشن"

تُعد مجموعة "فلسطين أكشن" من أبرز الحركات الناشطة في بريطانيا ضد الشركات المتعاونة مع إسرائيل.. الأناضول
تُعد مجموعة "فلسطين أكشن" من أبرز الحركات الناشطة في بريطانيا ضد الشركات المتعاونة مع إسرائيل.. الأناضول
شارك الخبر
قالت الشرطة البريطانية السبت إنها ألقت القبض على 212 شخصا خلال مظاهرة نظمت في ميدان "الطرف الأغر" بلندن احتجاجا على قرار بريطانيا حظر حركة فلسطين أكشن.

وشهدت ساحة الطرف الأغر "ترافلغار" الشهيرة في قلب لندن تجمعاً شارك فيه نحو 500 شخص، نظموا اعتصاماً احتجاجياً على تصنيف مجموعة "فلسطين أكشن" كـ"منظمة محظورة" من قبل السلطات البريطانية، وهو قرار ترتبت عليه قيود صارمة تشمل تجريم أي شكل من أشكال الدعم العلني لها.

اظهار أخبار متعلقة




ورفع المحتجون شعارات ولافتات كُتب عليها "أنا ضد الإبادة الجماعية" و"أدعم فلسطين أكشن"، في إشارة إلى رفضهم لسياسات الحكومة البريطانية المتعلقة بالاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وللتضييق القانوني المفروض على أنشطة المجموعة التي تستهدف شركات مرتبطة بإسرائيل.

وبحسب مشاهدات ميدانية نقلها مراسل "الأناضول"، قامت الشرطة بتطبيق إجراءات أمنية مشددة، حيث باشرت تفريق الاعتصام بالقوة، وقامت بحمل المتظاهرين الجالسين وإبعادهم عن موقع الاحتجاج، قبل نقلهم إلى نقاط تجميع مؤقتة لإجراء عمليات تفتيش، ثم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة عبر حافلات مخصصة.

وتُعد مجموعة "فلسطين أكشن" من أبرز الحركات الناشطة في بريطانيا ضد الشركات المتعاونة مع إسرائيل، حيث نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة من التحركات الاحتجاجية، من بينها اقتحام قاعدة "برايز نورتون" الجوية البريطانية في يونيو/حزيران 2025، حيث قام ناشطون بقطع الأسلاك، ورش طلاء أحمر على طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني، في خطوة اعتبرتها الحكومة تصعيداً خطيراً.

اظهار أخبار متعلقة




وعقب تلك الحادثة، أطلقت وزارة الداخلية البريطانية إجراءات لحظر المجموعة، قبل أن يُعلن عن تصنيفها رسمياً كمنظمة محظورة في يوليو/تموز 2025، وهو ما يترتب عليه تجريم أي دعم لها قد تصل عقوبته إلى السجن 14 عاماً.

غير أن المسار القانوني للقضية شهد تطوراً لاحقاً، بعدما قضت المحكمة العليا البريطانية في فبراير/شباط الماضي بعدم قانونية قرار الحظر، وأمرت برفعه، قبل أن تواصل الشرطة تطبيق إجراءات التوقيف بحق الداعمين، في ظل منح الحكومة حق الطعن على الحكم، ما أبقى الملف مفتوحاً على مستوى القضاء والسياسة.

وشارك في الاحتجاج أيضاً نشطاء مناهضون لإسرائيل، إلى جانب يهود معارضين لسياسات الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى ناجين من الهولوكوست وأفراد من عائلاتهم، في مشهد يعكس تنوع الخلفيات المشاركة واتساع نطاق الجدل داخل المجتمع البريطاني حول الحرب في غزة وحدود حرية التعبير.

كما حمل بعض المحتجين ملصقاً مثيراً للجدل يظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مكتوباً عليه "أنا أدعم الإبادة الجماعية وأعارض فلسطين أكشن"، في تعبير عن تصاعد حدة المواجهة الرمزية مع الحكومة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل بريطانيا بشأن تعامل السلطات مع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، وسط انقسام سياسي وقانوني حول تعريف حدود الاحتجاج المشروع، وتداخل ذلك مع اعتبارات الأمن القومي والسياسة الخارجية البريطانية.
التعليقات (0)