كشفت صحيفة "وول ستريت
جورنال" نقلا عن الاستخبارات الأمريكية، أن
إيران تمتلك آلاف
الصواريخ
ويمكنها استعادة منصات الإطلاق، رغم الضربات المدمرة خلال
الحرب التي بدأت في 28
شباط/ فبراير الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن
إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية في ترسانتها، والتي يمكنها
استخدامها عن طريق استعادة منصات الإطلاق من مناطق التخزين تحت الأرض، وفقا لمسؤولين
أمريكيين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأمريكية.
وذكر أن هذه التقييمات تأتي
في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على ترسيخ وقف إطلاق النار، الذي من شأنه
أن يفتح مضيق هرمز بالكامل، ويعزل إيران والقوات الأمريكية والدول في المنطقة عن
المزيد من الهجمات.
ونقلت عن بعض المسؤولين
الأمريكيين، أنهم قلقون من أن تستغل إيران فترة توقف القتال، لإعادة بناء بعض
ترسانتها الصاروخية. وصرح وزير الدفاع بيت هيغسيث
للصحفيين هذا الأسبوع بأن برنامج الصواريخ الإيراني "مدمر عملياً" وأن
منصات الإطلاق والصواريخ "مستنفدة ومدمرة وغير فعالة بشكل شبه كامل".
لكن الصورة التي رسمتها
تقارير الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن إيران قادرة على إعادة بناء جزء من
قوتها الصاروخية. فبينما يقول مسؤولون أمريكيون إن أكثر من نصف منصات إطلاق
الصواريخ الإيرانية قد دُمرت أو تضررت أو حوصرت تحت الأرض، فإن العديد من المنصات
المتبقية قابلة للإصلاح أو الاستخراج من مجمعاتها تحت الأرض، وفقًا لمسؤولين
أمريكيين.
وقال مسؤولون أمريكيون
وإسرائيليون إن مخزون إيران من الصواريخ انخفض إلى النصف تقريباً في الصراع، ومع
ذلك لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى التي يمكن
إخراجها من مخابئها أو استعادتها من مواقع تحت الأرض.
وأوضحت الصحيفة أن "إيران
تمتلك أقل بكثير من 50% من طائرات الهجوم أحادية الاتجاه التي كانت تمتلكها في
بداية الحرب، وذلك لأنها استهلكت الكثير منها خلال النزاع، كما أن مواقع إنتاج
الأسلحة في طهران تعرضت لهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل"، وفقًا
لمسؤولين أمريكيين.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن
إيران لا تزال تمتلك مخزوناً صغيراً من صواريخ كروز - والتي يمكن استخدامها
لاستهداف السفن في الخليج العربي، أو القوات الأمريكية التي قد تحاول الاستيلاء
على جزيرة - في حالة انهيار المفاوضات.
وقال كينيث بولاك، المحلل
السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ونائب رئيس قسم السياسات في معهد
الشرق الأوسط: "أظهر الإيرانيون قدرة ملحوظة على الابتكار وإعادة تنظيم
قواتهم بسرعة. إنهم خصم أشدّ بأساً من معظم جيوش الشرق الأوسط باستثناء الجيش
الإسرائيلي".
ولا يتوقع المحللون
الأمريكيون أن يعود الجيش الإيراني قريباً إلى أعداد الصواريخ والطائرات المسيّرة
التي كانت لديه قبل الحرب، نظراً للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وإسرائيل
لضرب الصناعات الدفاعية الإيرانية.
وبحسب ما ذكرته "وول
ستريت جورنال"، إيران أثبتت أنها خصم عنيد، ويتوقع بعض المحللين في الحكومة
الأمريكية أن إيران لا تزال قادرة على نشر بعض منصات إطلاق صواريخها الباليستية.
ويقول مسؤولون إسرائيليون
إن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية خرجت عن الخدمة خلال
الحرب، لكنهم يشيرون إلى أن الإيرانيين قادرون على استعادة العديد من تلك التي
حاصرتها الغارات الأمريكية والإسرائيلية تحت الأرض. ويضيف المسؤولون الإسرائيليون
أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ من أصل 2500 صاروخ متوسط المدى كانت
تمتلكها في بداية الحرب، بينما أُطلقت الصواريخ المتبقية أو دُمرت.