كشفت تقارير إعلامية عن مخاوف متزايدة من انتشار منتديات ومجتمعات رقمية تمجد منفذي عمليات
إطلاق النار في
المدارس، في ظاهرة ترتبط بتأثير مباشر على بعض
المراهقين، وسط تحذيرات من تحول هذه المساحات إلى بيئة خصبة للتطرف والسلوك العنيف.
وبحسب تقرير لشبكة "سي ان ان" فإن مراهقة تدعى ليليانا ديونيف، تبلغ من العمر 18 عاما، قالت إنها كانت تخطط في وقت سابق لتنفيذ هجوم على مدرستها، قبل أن تتراجع لاحقا وتتحول إلى التحذير من هذه المجتمعات الرقمية التي تصفها بالمقلقة والخطيرة.
وتشير ليليانا إلى أنها تأثرت بما يُعرف في الإنترنت بـ”مجتمع الجريمة الحقيقية”، وهو فضاء رقمي يضم مستخدمين من مختلف الأعمار، يُتهم بعضهم بتجريم أو تمجيد مرتكبي حوادث إطلاق النار الجماعي.
وقالت في شهادتها إنها تعرفت على هذه المجتمعات في سن مبكرة، مشيرة إلى أنها كانت تشاهد محتوى يضفي طابعا رومانسيا على شخصيات ارتبطت بعمليات إطلاق نار جماعي، وهو ما ساهم في تأثرها النفسي خلال فترة كانت تعاني فيها من العزلة والتعرض للتنمر.
وأضافت أن شعورها بالانفصال الاجتماعي جعلها أكثر قابلية للتأثر بهذا النوع من المحتوى، موضحة أن بعض المشاركين في تلك المجتمعات يصفونها بأنها مساحة يجد فيها المراهقون “انتماء” في ظل الوحدة أو الاكتئاب، رغم عدم إقرار معظمهم بالعنف بشكل مباشر.
وبحسب التقرير، تؤكد مصادر مطلعة أن هذه المجتمعات لا ترتبط تلقائيا بعمليات عنف، إلا أنها ارتبطت منذ عام 2020 بما لا يقل عن 23 حادثة أو مخطط هجوم تم إحباطه، ما يثير قلقا متزايدا لدى جهات إنفاذ القانون وخبراء الأمن الرقمي.
وتضيف ليليانا أن نقطة التحول في تجربتها جاءت عندما تدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بعد اكتشاف ارتباط أحد الأشخاص الذين كانت تتواصل معهم عبر هذه المنصات بعملية إطلاق نار لاحقة، ما دفعها إلى الانسحاب الكامل من تلك البيئات الرقمية.
وأكدت أنها قررت مشاركة تجربتها بهدف توعية الأسر والمراهقين بمخاطر هذه المجتمعات، محذرة من الانجراف وراء المحتوى الذي قد يبدو في بدايته “تفاعليا” أو “عاطفيا”، لكنه قد يقود إلى مسارات أكثر خطورة.
وتسلط هذه القصة الضوء على تصاعد النقاش حول دور المنصات الرقمية في حماية المستخدمين القُصّر، في ظل انتشار محتوى مرتبط بالعنف والجريمة، وصعوبة ضبطه بشكل كامل رغم محاولات الحظر والمراقبة المستمرة.