صناديق سيادية خليجية تمول صفقة استحواذ إعلامية بـ110 مليارات دولار

السعودية وقطر وأبوظبي تدخل سباق تمويل اندماج إعلامي عالمي - cc0
في خطوة تعكس تنامي دور الاستثمارات الخليجية في قطاع الإعلام العالمي، كشفت تقارير صحفية عن محادثات متقدمة تجريها شركة “باراماونت سكاي دانس” لتأمين تمويل ضخم من صناديق سيادية خليجية، لدعم صفقة استحواذها المرتقبة على شركة “وارنر براذرز ديسكفري” .

وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الشركة الأمريكية تسعى للحصول على التزامات استثمارية في رأس المال تقارب 24 مليار دولار من ثلاثة صناديق ثروة سيادية، تقودها السعودية، في إطار تمويل الصفقة.

وكانت شركة “باراماونت سكاي دانس” قد أعلنت في شباط/فبراير الماضي توصلها إلى اتفاق للاستحواذ على “وارنر براذرز ديسكفري” في صفقة تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 110 مليارات دولار، منها 81 مليار دولار كقيمة حقوق ملكية، على أن يتم إتمامها خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ومن شأن هذا الاندماج أن يجمع بين مجموعة من أكبر الاستوديوهات والشبكات الإعلامية، مثل شبكة “سي إن إن” وشبكة “سي بي إس”، ما يمنح الكيان الجديد قدرة أكبر على المنافسة في سوق يشهد تحولا متسارعا نحو خدمات البث الرقمي، التي تستقطب جمهورا متزايدا على حساب التلفزيون التقليدي.



دور خليجي بارز في التمويل

ووفقًا للتقرير، فقد وافق صندوق الاستثمارات العامة السعودي على تقديم نحو 10 مليارات دولار لدعم الصفقة، فيما يُتوقع أن يشارك كل من جهاز قطر للاستثمار وشركة ليماد القابضة في أبوظبي ضمن التحالف التمويلي.

ولم تصدر أي تعليقات رسمية من هذه الجهات، إذ لم ترد على طلبات وكالة رويترز للتعقيب خارج ساعات العمل، كما امتنعت الشركة عن الإدلاء بأي تصريحات بشأن التقرير.

وأشار التقرير إلى أن الصناديق الخليجية لن تحصل على حقوق تصويت في الكيان الجديد الناتج عن الاندماج، في خطوة قد تهدف إلى تخفيف المخاوف التنظيمية داخل الولايات المتحدة.

كما أوضحت الصحيفة أن إدارة “باراماونت سكاي دانس” لا تتوقع أن يؤدي دخول هذه الاستثمارات الأجنبية إلى إخضاع الصفقة لمراجعة من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (Committee on Foreign Investment in the United States) أو لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (Federal Communications Commission).

وتسلط هذه التحركات الضوء على تعاظم نفوذ رؤوس الأموال الخليجية في صناعة الإعلام والترفيه عالميا، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاندماجات لمواجهة التحديات التي تفرضها منصات البث الرقمي.