"علماء المسلمين" يدين العدوان على لبنان ويدعو لتحرك دولي عاجل لوقفه

وجّه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، متسائلاً عن غياب الرد الفاعل تجاه "صرخات المظلومين ودماء الأبرياء".. الأناضول
في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن بالغ الحزن والأسى لما يتعرض له لبنان من "عدوان غاشم" خلّف مئات الشهداء والجرحى، واصفاً ما يجري بأنه "جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية” تُرتكب “بدم بارد ودون وازع من ضمير أو احترام لحق الإنسان في الحياة".

وأكد البيان أن دماء الضحايا "ليست أرقاماً عابرة في نشرات الأخبار"، بل تمثل "جراحاً عميقة في قلب الأمة"، داعياً إلى أوسع تحرك عربي وإسلامي ودولي لوقف العدوان فوراً، وإنهاء ما وصفه بـ "دوامة الجرائم المتكررة" بحق المدنيين في لبنان والمنطقة.

كما وجّه الاتحاد نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، متسائلاً عن غياب الرد الفاعل تجاه "صرخات المظلومين ودماء الأبرياء"، في إشارة إلى ما اعتبره عجزاً دولياً متواصلاً عن وقف التصعيد.

وشدد البيان على أن ما يجري في لبنان "يمثل اختباراً حقيقياً لإنسانية العالم"، مؤكداً أن التاريخ "لن يرحم الصامتين"، ومطالباً بوقفة جادة لوقف العدوان وتقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، مع التأكيد على أن نصرة الشعوب المظلومة "واجب أخلاقي وديني وإنساني".



وفي تصريح خاص لـ "عربي21"، جدّد الأمين العام للاتحاد علي الصلابي دعوته إلى إدانة واسعة لما وصفه بـ"الجرائم الإسرائيلية" بحق المدنيين في لبنان، معتبراً أنها تمثل "تطوراً خطيراً في مسار إشعال الفوضى وإذكاء الفتن في المنطقة والعالم"، ومحذراً من تداعياتها على الأمن والاستقرار الدوليين.

ودعا الصلابي علماء الأمة الإسلامية وعموم مؤسسات ما وصفه بـ "العالم الحر" إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية في إدانة هذه الجرائم والضغط على عواصم القرار الدولي من أجل وضع حد لها ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي "يشجع على مزيد من الانتهاكات".

كما شدد على ضرورة تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لإسناد الشعب اللبناني والوقوف إلى جانبه في ظل هذه الكارثة الإنسانية، داعياً إلى توفير الدعم السياسي والإنساني العاجل، والعمل على وقف العدوان ورفع المعاناة عن المدنيين، باعتبار أن "الواجب الإنساني والأخلاقي لا يحتمل التأجيل في مثل هذه الظروف".

سياق إقليمي متوتر


ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، لا سيما بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي تشهد امتدادات متعددة تشمل لبنان وغزة وساحات إقليمية أخرى، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها الإنسانية والسياسية.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الدولية لضبط النفس ووقف التصعيد، تتزايد أيضاً الأصوات المطالِبة بتحرك عاجل لوقف ما يوصف بأنه "انزلاق خطير نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار" في المنطقة.