أعلنت شبكة أطباء
السودان، الجمعة، مقتل شخصين أحدهما طفل، وإصابة سبعة آخرين، جراء قصف مدفعي استهدف مدينة
الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب
كردفان جنوبي البلاد، ونسبته إلى قوات
الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها.
وقالت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، إن "شخصا وطفلا قتلا جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال على مدينة الدلنج"، مضيفة أن الهجوم أسفر كذلك عن "إصابة سبعة أشخاص آخرين بينهم طفلان".
وأكدت أن القصف على المدينة أصبح "حدثا يوميا"، مشيرة إلى أنه تسبب في "حالة من الذعر وسط المدنيين"، فضلا عن إحداث "أضرار متفاوتة في المنازل والممتلكات"، في ظل أوضاع إنسانية وصفتها بـ"المتدهورة" ونقص حاد في الخدمات الطبية.
وشددت الشبكة على أن "الاستهداف الممنهج للمدنيين يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المناطق السكنية والمرافق المدنية".
وحذرت من أن استمرار هذه الهجمات من شأنه "مفاقمة معاناة المواطنين"، لا سيما في ظل "تردي الأوضاع الصحية وقلة الكوادر الطبية وعدم قدرة المرافق الصحية على استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين".
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى "التدخل العاجل لحماية المدنيين"، مطالبة بممارسة ضغوط على جميع الأطراف "لوقف استهداف المناطق السكنية المكتظة وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل آمن وفوري".
كما حمّلت الشبكة قيادات قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال "المسؤولية الكاملة عن تلك الانتهاكات وما يترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات"، وفق البيان.
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن الاتهامات حتى نشر التقرير.
وخلال الأيام الماضية، أعلن الجيش السوداني تصديه لهجمات شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج، فيما كان قد أعلن في 26 كانون الثاني/ يناير الماضي فك الحصار عن المدينة بعد عامين من حصار فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث؛ شمال وجنوب وغرب، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا دامية على خلفية خلافات بشأن دمج القوات داخل المؤسسة العسكرية، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بحسب تقديرات دولية.