رغم إغلاق مضيق هرمز.. الإمارات تواصل تسليح "الدعم السريع" عبر إثيوبيا

أطلعت مصر مجلس الأمن على تقارير تفيد بأن إحدى الدول المجاورة للسودان أقامت معسكرات لتدريب قوات الدعم السريع وتسليحها - حساب آبي أحمد
تداولت مصادر إعلامية ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر ما قالت إنه وصول مدرعات تكتيكية خفيفة من طراز "Calidus MCAV-20" إلى إثيوبيا أرسلتها الإمارات إلى قوات الدعم السريع في السودان.


وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر إقليمي متصاعد بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي تمخض عنها غلق مضيق هرمز، والذي من المفترض تعثر إمكانية مرور أي نوع من الشحنات عبره.

ويوم الجمعة الماضية، أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التقى خلالها بمحمد بن زايد، وتمت مناقشة مساعي تعزيز التعاون والعمل المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية.


وفي مطلع آذار/مارس الجاري، نددت الخرطوم بهجمات شنتها طائرات مسيرة مسيّرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، من جهته، وفي منتصف شباط/فبراير الماضي، أطلعت مصر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تقارير تفيد بأن إحدى الدول المجاورة مباشرة للسودان أقامت معسكرات لتدريب قوات الدعم السريع وتسليحها.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال والي وسط دارفور مصطفى تمبور، إن قوّات الدعم السريع أقامت معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية لاستهداف المنطقة المحاذية للنيل الأزرق التي باتت اليوم تشهد معارك عنيفة.

ويشير الباحث في الشأن الإفريقي جمال الدين علي إلى تقارير إعلامية واستقصائية تؤكد أن هناك معسكرات سرية في إثيوبيا تُستخدم لتدريب الآلاف من مقاتلي قوات الدعم السريع السودانية، وأن هذه المعسكرات تلقت دعماً مالياً ولوجستياً من دولة الإمارات العربية المتحدة.



ووفد العام الماضي إلى إثيوبيا آلاف المقاتلين، بحسب مصدرين، أحدهما من قوّات الدعم السريع والآخر من القوّات المسلّحة السودانية، فيما أظهرت صور أقمار اصطناعية حلّلتها وكالة فرانس برس تنفيذ أعمال في 2025 في مطار أصوصا في شمال إثيوبيا الذي كان يستخدم في ما مضى كقاعدة لإطلاق المسيّرات.


وفي أواخر 2025، قال الخبير الأمريكي كاميرون هدسون أمام مجلس الأمن الدولي إن الإمارات "أقامت جسراً جوياً عسكرياً كبيراً" للوصول إلى قوّات الدعم السريع عبر ما وصفها بأنظمة عميلة لها من قبيل تشاد وليبيا وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وكشف تقرير صادر عن المركز الأمريكي "كريتيكل ثريتس" (Critical Threats) عن ضخ الإمارات مبالغ بمليارات الدولارات في منطقة القرن الإفريقي لبسط نفوذها في مجال الزراعة واستخراج الذهب وموارد البحر الأحمر، فيما تحاول السعودية ومصر وتركيا صدّ توسّعها.