أعلنت الحكومة
اليابانية
أنها ستلجأ إلى
سحب كميات إضافية من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، بما يعادل نحو
20 يوما من الاستهلاك، اعتباراً من مطلع أيار / مايو المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز
أمن الطاقة وضمان استقرار الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقالت رئيسة الوزراء
اليابانية ساناي تاكايتشي خلال اجتماع حكومي عُقد لبحث تداعيات تطورات أمن الطاقة،
إن القرار يأتي ضمن إجراءات استباقية لضمان استمرارية تدفق النفط الخام للأسواق المحلية،
مؤكدة أن الحكومة "ستستخدم كل الأدوات المتاحة لتأمين الإمدادات الحيوية".
وبحسب وكالة
رويترز ذكرت تقارير صادرة عن وسائل إعلام يابانية من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون
اليابانية "إن إتش كيه"، ووكالتي "كيودو" و"جيجي برس"،
أن طوكيو بدأت بالفعل خلال الشهر الماضي استخدام جزء من مخزونها الاستراتيجي، وهو أحد
أكبر المخزونات النفطية في العالم، لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
ويأتي هذا التحرك في
وقت تعتمد فيه اليابان على واردات الشرق الأوسط لتأمين نحو 95 بالمئة من احتياجاتها
النفطية، ما يجعلها شديدة التأثر بأي توترات في مسارات الشحن، خاصة عبر الممرات الحيوية
وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب نفس التقارير،
فإن قرار زيادة السحب من الاحتياطي يعكس مخاوف متصاعدة داخل طوكيو من استمرار اضطراب
أسواق الطاقة، في ظل التصعيد الإقليمي وتأثيره على حركة الملاحة الدولية، ما دفع الحكومة
إلى تعزيز خططها الاحترازية لضمان استقرار الاقتصاد المحلي والصناعة اليابانية.
وتعد اليابان من أكثر
الدول اعتماداً على المخزون الاستراتيجي للطاقة في حالات الطوارئ، حيث تمتلك واحداً
من أكبر احتياطيات النفط عالمياً، وتستخدمه كأداة لتخفيف أي صدمات مفاجئة في الإمدادات
أو ارتفاعات حادة في الأسعار.