أعلنت الرابطة الأمريكية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على
إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وسط اضطرابات متواصلة في أسواق الطاقة العالمية بفعل التصعيد العسكري في المنطقة.
وقالت الرابطة، في بيان، إن متوسط سعر الغالون الواحد من البنزين، بما يعادل نحو 3.7 لترات، ارتفع من 2.98 دولار قبل بداية الحرب إلى 4.119 دولارات حتى الاثنين الماضي، بزيادة تقارب 38 بالمئة، في واحدة من أكبر القفزات السعرية التي تشهدها السوق الأمريكية خلال فترة زمنية قصيرة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من التذبذب الحاد التي تضرب الأسواق العالمية نتيجة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت بأسعار
النفط والغاز الطبيعي إلى الصعود، وفاقمت المخاوف من موجة تضخمية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي.
وتزايدت حالة القلق في الأسواق المالية مع تصاعد المخاطر المرتبطة باستهداف الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي لمنشآت الطاقة داخل إيران، إلى جانب الهجمات الإيرانية المضادة التي طالت منشآت مماثلة في عدد من دول الخليج، ما أثار مخاوف واسعة من اتساع رقعة المواجهة لتشمل البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وضمن ردها على الهجمات، تواصل إيران منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره يوميًا نحو 21 مليون برميل من النفط، بما يمثل نحو خمس الاستهلاك العالمي، فضلًا عن 25 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأدى تقييد الملاحة في المضيق إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن البحري ورسوم التأمين، كما تسبب في زيادة أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، في وقت خفضت فيه بعض الدول الخليجية إنتاجها من الطاقة نتيجة تعطل خطوط الإمداد واستهداف منشآت نفطية من قبل إيران.
وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتفاوض على اتفاق نهائي لوقف الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وبحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية، فقد خلفت الحرب حتى الآن أكثر من 3 آلاف قتيل داخل إيران، وسط استمرار التوتر العسكري وغياب ضمانات حقيقية لنجاح الهدنة المؤقتة في إنهاء الصراع.