قتل اثنان من الانفصاليين التابعين المجلس
الانتقالي الجنوبي المنحل، وأصيب اثنان أخران، السبت، في صدامات مع قوات الشرطة في محافظة
حضرموت، شرق
اليمن.
وأفادت مصادر محلية بأن صدامات اندلعت بين متظاهرين من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل المدعوم من الإمارات وقوات الشرطة الحكومية في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت.
وقالت المصادر لـ"عربي21" بأن السلطات المحلية في مدينة المكلا، كانت قد حذرت من أي تجمعات أو تظاهرات في المدينة، إثر دعوة التيار الرافض لحل المجلس الانتقالي الانفصالي لأنصاره بالتظاهر للمطالبة بإنفصال جنوب اليمن عن شماله.
إلا أن أنصار المجلس الانتقالي تحدوا تحذيرات السلطات المحلية في المكلا، رغم الانتشار الأمني الكثيف في شوارع ومداخل المدينة الساحلية، وخرجوا للتظاهر رافعين صور، زعيم الانفصاليين، عيدروس الزبيدي، وشعارات تدعو للانفصال. الأمر انتهى باندلاع صدامات بين القوات الأمنية الحكومية والمتظاهرين الانفصاليين.
عناصر مسلحة هاجمت قواتنا
وفي السياق، اتهمت السلطات المحلية والأمنية بمحافظة حضرموت، عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي المنحل، بإطلاق النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء قيامها بواجبها، في مدينة المكلا.
وقالت اللجنة الأمنية (أعلى سلطة أمنية بالمحافظة) في بيان لها، إنها تابعت بقلق بالغ، الأحداث الجارية في مدينة المكلا، وما رافقها من محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، في ظل الظروف الاستثنائية وحالة الطوارئ التي يمر بها الوطن.
ونفى البيان، ما تم تداوله من ادعاءات صادرة عن المجلس الانتقالي المنحل، بشأن انتشار قوات الطوارئ في مدينة المكلا، مؤكدة أنه عارٍ عن الصحة، ويأتي في إطار حملات تضليل وتحريض مرفوضة، تهدف إلى إثارة البلبلة وخلط الأوراق.
وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية نفذت انتشارا أمنيا مشروعا ومحدودا، يندرج ضمن مهامها الدستورية والقانونية، بهدف حماية المواطنين، وتأمين المرافق الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة، والحفاظ على السكينة العامة.
لكنها أكدت على "رصد اندساس عناصر مسلحة بلباس مدني، أقدمت على إطلاق النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء قيامها بواجبها، في تصرف إجرامي خطير يعكس نوايا مبيتة لجر المدينة نحو الفوضى والعنف".
وقالت إن هذه الأعمال لن تُقابل إلا بالحزم ووفقًا للقانون، منوهة إلى "وجود بعض الأشخاص الذين قدموا من خارج حضرموت بهدف تنفيذ مخططات تحريضية ممنهجة تقوم على زعزعة الأمن والاستقرار بالمحافظة".
وأعربت عن أسفها "لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتحذيرات وتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيهم في تنظيم تظاهرات غير مرخصة، رغم التنبيهات الصريحة بضرورة الالتزام بالقانون، حفاظًا على أمن واستقرار المدينة وسلامة المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة".
وجاءت هذه الأحداث بعد يومين من قيام عناصر تابعين للمجلس الانتقالي المنحل بمهاجمة تجمع لمتظاهرين متضامنين مع السعودية ودول الخليج على خلفية الاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي ومنشآت تلك الدول.
مهاجمة فعالية تضامنية
وقال الصحفي، عبدالجبار الجريري، إن مجاميع تتبع المجلس الانتقالي المنحل قامت بمهاجمة فعالية تضامنية مع السعودية ودول الخليج يوم الأربعاء، إزاء ما تتعرض له المملكة والدول الخليجية الأخرى من عدوان إيراني عليها.
وأضاف الجريري في تصريح لـ"عربي21" أن تلك المجاميع هاجمت الفعالية لحظة إلقاء وكيل محافظة حضرموت، حسن الجيلاني، كلمة أمام المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات في صفوف المنددين بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.
وأشار إلى أنه وجراء استخدام العناصر التابعة للمجلس الانتقالي المنحل الأحجار والزجاجات الحارقة ضد المشاركين في الفعالية، الذين غادروا ساحة التظاهر، قامت أيضا، باقتحام مكان الفعالية وقامت بإحراق أعلام اليمن والسعودية، مؤكدا أن ما قامت به المجاميع التابعة للانتقالي يؤكد وجود جهات داعمة لهذه الفوضى.
كما أن ذلك يأتي وفقا للصحفي اليمني في سياق الفوضى التي يسعى الانتقالي المنحل لنشرها ومنع الأخر من التعبير عن رأيه بحريه.
والأربعاء، اقتحم أنصار المجلس الانتقالي الانفصالي المنحل، مقرات حكومية كانت السلطات في العاصمة المؤقتة عدن، جنوبا، قد استعادتها من سيطرة المجلس بعد الهزيمة التي مني بها الكيان المدعوم من أبوظبي في يناير/ كانون الثاني من العام الجاري.