مستثمر بريطاني يعلن مغادرة دبي ونقل أعماله إلى دول آسيوية بسبب صواريخ إيران

أكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية هروب آلاف المستثمرين ورجال الأعمال وانهيار سوق العقارات والسياحة بسبب انعدام الأمان في الإمارات- جيتي
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مستثمرين بريطانيين قولهم، إن الإمارات كانت في وقت سابق بلداً جيداً بالنسبة لهم، مشيدين بالإعفاءات الضريبية والفرص الوفيرة، إلا أن الأمر تغير الآن في ظل الهجمات الصاروخية الإيرانية.

ونشر "دوغ ماكغريغور"، وهو مستثمر بريطاني، على منصة "إكس" مقطعاً مصوراً أعلن فيه مغادرته دبي ونقل أعماله إلى هونغ كونغ، قائلاً: "المسيّرات تمر من فوق رؤوسنا وقد تقتلنا في أي لحظة، الجميع يريد المغادرة، ولم يعد أحد يرغب بالمجيء إلى هنا".


وأكد ماكغريغور قائلاً: "لدي مسؤوليات حقيقية، عائلة، أصدقاء، وأربعون موظفاً. لماذا أُجازف بلا داعٍ وهم من سيدفعون الثمن في النهاية؟ أنا رجل أعمال. في ظل الحرب عليك اتخاذ قرارات صعبة. ومغادرة دبي تزيل الكثير من الضغط عني وعائلتي".


بدورها، أفادت وكالة بلومبيرغ الإخبارية بأن عدداً من المستشارين باتوا يتلقون اتصالات من عملاء يسعون لتأجيل خطط نقل استثماراتهم، بينما يبحث آخرون عن سبل لتقليص أعمالهم في دبي تحسباً لتصاعد الاضطرابات.


يقول فيليكس لاي، مدير شركة "JMS Group"، وهي شركة لإدارة الثروات العائلية مقرها هونغ كونغ: "إنها بالتأكيد بمثابة جرس إنذار". ويضيف: "قد يحتاج الناس إلى إعادة النظر في قرارهم بالانتقال إلى الشرق الأوسط مع عائلاتهم وأموالهم، على الرغم من أنه من السابق لأوانه اتخاذ قرار نهائي".

ووفقاً لموقع "economictimes" تراجعت أسهم دبي مؤخراً بشكل كبير، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ أيار/ مايو 2022، حيث تتكبد خسائر فادحة بسبب تراجع الاستثمارات وانتقال الشركات إلى بلدان أخرى هرباً من الحرب في المنطقة.

وفي تحليل نشرته وكالة رويترز، طُرح تساؤل مفاده "هل انتهى دور دبي كوجهة عالمية رئيسية للمال؟"، وهو وضع أصاب دولة الإمارات عقب رشقات الصواريخ والطائرات المسيرة التي باتت تتساقط على الدولة الخليجية.


وأكدت الوكالة أن الكثير من مستشاري الثروات في سنغافورة يتعرضون لسيل من الطلبات: يقول أحد المحامين إن 6-7 من عملائه الكبار في دبي (بمتوسط 50 مليون دولار لكل منهم) يريدون الخروج في أسرع وقت ممكن.

ورغم أن دبي كانت وجهة مفضلة للمزايا الضريبية والخصوصية ونمط الحياة الفاخر، إلا أنه مع بدء سقوط القنابل، لم يعد التوفير الضريبي يبدو جديراً بالمخاطرة، وبالنسبة للكثير من الآسيويين فإن الثقة بالأمان باتت تتلاشى بسرعة.