توفيت المناضلة
الفلسطينية رشيدة المغربي، شقيقة الشهيدة دلال المغربي، فجر الخميس في مدينة
رام الله بالضفة الغربية، بعد صراع طويل مع المرض، وذلك بعد مسيرة حافلة، حيث شغلت خلالها عضوية المجلس الثوري لحركة حركة فتح برتبة لواء.
وتُعد الراحلة من أبرز المناضلات الفلسطينيات، إذ اعتُقلت في بريطانيا لمدة 12 عاماً عقب سفرها في مهمة فدائية جاءت رداً على اغتيال قادة فلسطينيين بعد استشهاد شقيقتها، قبل أن تعود إلى
الضفة الغربية عام 2009 بدعوة للمشاركة في المؤتمر السادس لحركة فتح، وتستقر في رام الله.
وخلال فترة اعتقالها، تعرضت المغربي لعملية استئصال للرحم داخل السجن البريطاني دون علمها، في واحدة من أبرز المحطات المأساوية في حياتها، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
ونعت فصائل فلسطينية وشخصيات وطنية المغربي، التي كانت عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، ومن المقرر تشييع جثمانها من المستشفى الاستشاري في مراسم عسكرية في رام الله.
من جانبها، نعت حركة فتح إلى "جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات عضو المجلس الثوري للحركة رشيدة المغربي، مؤكدة أنها كرّست حياتها للنضال الوطني وقدّمت التضحيات دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وحريته واستقلاله".
وأضافت الحركة، في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، أن "الراحلة تنتمي إلى عائلة مناضلة، وهي شقيقة الشهيدة دلال المغربي، وقد التحقت منذ باكورة حياتها بالثورة الفلسطينية المعاصرة، وتعرضت للإصابات والاعتقال خلال مشاركتها في معارك الثورة، قبل أن تعود إلى أرض الوطن للمساهمة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، حيث انتُخبت عضواً في المجلس الثوري خلال المؤتمر السابع للحركة".
وأكدت فتح أن المناضلة الراحلة "لم تتوانَ عن أداء دورها الوطني، ونشأت في بيئة نضالية، مشددة على مواصلة الطريق حتى إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".
وفي عام 2021، أعلنت رشيدة المغربي استقالتها من المجلس الثوري لحركة فتح، وذلك في ذكرى استشهاد شقيقتها، حيث قالت في منشور عبر "فيسبوك" حينها: "كل عام وذكراكِ لا تمر مرور السلام.. كل عام وأنتِ أكثر سمواً، عاشت روحك الثائرة بوجه الظُلام والمنبطحين والسحيجة".
وأضافت "وبهالمناسبة العظيمة أعلن استقالتي من المجلس الثوري لحركة فتح. وعاشت فلسطين".