أقدم
مستوطنون إسرائيليون فجر الخميس على إحراق مدخل
مسجد في قرية دوما جنوب مدينة
نابلس شمالي
الضفة الغربية المحتلة، مع كتابة شعارات باللغة العبرية على جدران المسجد، في حادث أثار استنكار الفلسطينيين ووزارة الأوقاف الفلسطينية.
وقال الناشط في مقاومة الاستيطان بالقرية، سليمان دوابشة، لوكالة الأناضول، إن مجموعة من المستوطنين "تسللت فجراً إلى داخل البلدة وأضرموا النيران في مسجدها"، مضيفاً أن الأهالي "سارعوا إلى إخماد
الحريق بمساندة طواقم الدفاع المدني قبل أن تمتد النيران إلى داخل المسجد".
وأوضح دوابشة أن الحريق طال مدخل المسجد، ما تسبب بأضرار في الواجهات وسجاد الصلاة، بالإضافة إلى تسلل الدخان إلى داخل المسجد، فيما خطّ المستوطنون شعارات عنصرية باللغة العبرية على الجدران الخارجية.
الأوقاف تحذر
وأعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عن قلقها من "التزايد المنهجي لمحاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان"، مشيرة إلى حادث سابق في بلدة مادما، حيث أحرق المسجد هناك وكتب المستوطنون شعارات وعبارات عنصرية على جدرانه، في خطوة اعتبرت "تدنيساً للمقدسات الإسلامية".
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الاعتداءات "تأتي ضمن مخطط منهجي يعمل عليه المستوطنون للسيطرة على الأرض الفلسطينية من خلال ضرب الأمان والصمود لدى المواطنين"، وذكرت أن استمرار "إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والمعتكفين خلال شهر رمضان" يشكل دليلاً على هذا المخطط.
وتأتي هذه الحوادث ضمن تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد 42 فلسطينياً خلال هذه الفترة.
كما تسببت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بداية الحرب وحتى الآن في استشهاد 1125 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني، وفق المعطيات الرسمية الفلسطينية.
واستهدفت الاعتداءات المستمرة تخريب وهدم المنازل والمنشآت، وتهجير الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، التي يعتبرها المجتمع الدولي أراضي محتلة.
وأكدت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن "أبناء شعبنا في مختلف أماكن تواجدهم يواصلون حماية قراهم ومساجدهم وبلداتهم رغم شراسة الهجمات ووحشيتها من قبل المستوطنين المتطرفين".