لمواجهة أزمة الطاقة.. ماليزيا تعتمد العمل عن بُعد للموظفين الحكوميين

4 مليارات رينجيت شهريًا لامتصاص صدمات أسعار النفط العالمية - الأناضول
أعلنت الحكومة الماليزية، الأربعاء، أن موظفي الوزارات والوكالات العامة والهيئات القانونية والشركات المرتبطة بالحكومة سيعملون عن بعد ابتداء من 15 نيسان/أبريل، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة وضمان استدامة الإمدادات الوطنية، وسط تصاعد تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على أسواق النفط العالمية.

وقال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، في خطاب خاص مساء الأربعاء نقلته وكالة "فري ماليزيا توداي"، إن الحكومة تتخذ خطوات لدعم المواطنين وتخفيف آثار أزمة الطاقة العالمية، مشددا على أن هذه المبادرة تهدف إلى "خفض استهلاك الوقود وضمان استدامة الإمدادات الوطنية".

وأضاف أن الحكومة تتحمل حاليا إنفاق نحو 4 مليارات رينجيت ماليزي (993 مليون دولار) شهريا لامتصاص تأثير ارتفاع أسعار النفط، وهو مبلغ وصفه بأنه "ليس بالهين"، لكنه أشار إلى محدودية قدرة ماليزيا على الاستمرار في هذا الصرف مقارنة بدول أخرى.

كما نصح أنور القطاع الخاص بالسماح بترتيبات العمل عن بعد لبعض الموظفين، مشيرا إلى جهود الحكومة لتنويع مصادر استيراد النفط والغاز وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.

وأكد أن المحادثات مع قادة إيران ودول الخليج والرئيس الإندونيسي برابوو سوبينتو أشارت إلى توقعهم تفاقم الأزمة قبل أن تبدأ عملية التعافي، والتي ستستغرق وقتا طويلا.


وأوضح أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، يشهد اضطرابا منذ بداية آذار/مارس الماضي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا وزيادة المخاوف الاقتصادية الدولية.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة الماليزية، فهمي فاضل، إن لدى ماليزيا عدة سفن تنتظر عبور مضيق هرمز، وقد سمح لها بالمرور دون دفع أي رسوم لإيران، مؤكدا في مؤتمر صحفي دوري: "لن ندفع أي رسوم، خلافا لما قد أسيء فهمه على بعض منصات الإنترنت".

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه حرب الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1340 شخصا، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، فيما ردت إيران بشن هجمات على أهداف في المنطقة، مسببة خسائر بشرية وأضرارا في البنية التحتية.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع