مسيرة وإضراب شامل في الضفة والقدس المحتلة تنديدا بقانون "إعدام الأسرى" (شاهد)

ينطبق القانون على متهمين بقتل إسرائيليين "عمداً" ويبلغ عددهم 117 أسيراً فلسطينياً- جيتي
شهدت مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، الأربعاء، مسيرة حاشدة تنديداً بإقرار الكنيست لدى الاحتلال قانون إعدام أسرى فلسطينيين، تزامناً مع إضراب شامل عمّ مدن الضفة والقدس المحتلة، رفضاً للقرار العنصري الذي أثار موجة غضب واسعة فلسطينياً ودولياً. 

وانطلقت المسيرة عقب وقفة دعت إليها مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، بينها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ومؤسسة الضمير، في ميدان المنارة وسط المدينة، قبل أن تجوب عدة شوارع، بمشاركة قيادات من فصائل فلسطينية وشخصيات دينية، وسط هتافات منددة بانتهاكات الاحتلال وداعمة للأسرى داخل السجون.

  ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تضامنية، فيما تزامنت الفعالية مع إضراب عام وشامل شلّ مختلف مناحي الحياة في الضفة الغربية، بدعوة من حركة "فتح"، حيث أغلقت المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والبنوك والجامعات والمدارس أبوابها، باستثناء المستشفيات والمخابز.

  وبدت شوارع رام الله، حيث مقر الرئاسة والحكومة الفلسطينية، خالية من الحركة بشكل شبه كامل، في مشهد عكس حجم الاحتجاج الشعبي على القانون.  وفي القدس الشرقية، عمّ الإضراب مختلف أحياء المدينة، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها في مراكز رئيسية، بينها شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان والزهراء، إضافة إلى البلدة القديمة، كما خلت الشوارع من المارة في معظم البلدات. 

وقال أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى، إن المسيرة والإضراب يوجهان رسالة إلى العالم بضرورة التدخل لإفشال "القانون العنصري" والضغط على حكومة اليمين المتطرف والمحكمة العليا لدى الاحتلال لإبطاله. 

وأكد شومان أن الحراك الشعبي المتصاعد يعكس وحدة الموقف الفلسطيني في دعم الأسرى، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني "لن يقبل تمرير قوانين تستهدف الحركة الأسيرة أو استغلال الظروف الإقليمية والدولية لفرض وقائع جديدة".

  من جهتها، عبّرت رانيا البرغوثي، والدة الأسير محمد البرغوثي، عن قلقها الشديد إزاء مصير نجلها، قائلة: "لا نعرف أي شيء عنه، ولا ما الذي يجري داخل السجون"، مطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف القانون الذي وصفته بـ"الجائر". 

وكان الكنيست لدى الاحتلال قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون عنصري يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، دون اشتراط إجماع القضاة أو طلب من النيابة العامة، إذ يمكن إقراره بأغلبية بسيطة، ويشمل أيضاً المحاكم العسكرية، مع منح وزير جيش الاحتلال حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة. 

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، ينطبق القانون على متهمين بقتل إسرائيليين "عمداً"، ويبلغ عددهم 117 أسيراً فلسطينياً. 

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم لانتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم. 

ومنذ تشرين أول/ أكتوبر 2023، صعّد الاحتلال إجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.