تعرف إلى تكلفة الحرب على إيران من مخزون الذخيرة الأمريكية

هاجمت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال آلاف الأهداف في إيران - جيتي
أفادت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مؤخرا بأن تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب بلغت 11.3 مليار دولار. ويتوافق هذا الرقم إلى حد كبير مع التقارير السابقة التي أشارت إلى أن نفقات الذخائر في الأيام الأولى بلغت 5.6 مليار دولار.

ورغم الاستخدام المكثف الذي تشير إليه تقديرات التكلفة، لا يبدو أن وزارة الدفاع تواجه مخاوف فورية بشأن المخزونات في سياق النزاع الحالي. مع ذلك، يُشكل انخفاض المخزونات مخاطر، لا سيما في غرب المحيط الهادئ وأوكرانيا، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وبحسب ما ورد، فإن البند الرئيسي يستثني تكلفة "تعزيز المعدات العسكرية والأفراد قبل الضربات الأولى"، ويبدو أنه يقتصر على حساب التكاليف غير المدرجة في الميزانية للعملية. كما تشير تقارير لاحقة إلى أن مبلغ 11.3 مليار دولار لم يتضمن أي تقدير لإصلاح المنشآت أو تعويض الخسائر.

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إنه طبق منهجيته الحالية لتقدير استخدام الذخائر المُستنتج من تكلفة الحرب المُعلنة بعد ستة أيام من بدء الحملة. يعرض الجدول 2 النتائج. تُفصّل المذكرة الفنية أدناه وتعليق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية السابق حول تكاليف أول 100 ساعة من الحرب المنهجية المُتبعة.




وبحسب تحليل شامل للتكاليف المالية المرتفعة المترتبة على الحرب على إيران. يوضح المركز أن النفقات قفزت لتتجاوز 16.5 مليار دولار بحلول اليوم الثاني عشر من العمليات.

ويركز التحليل على استهلاك الذخائر المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي كأبرز عوامل الإنفاق، مشيراً إلى التحول نحو أسلحة أقل كلفة بعد فرض السيطرة الجوية. 

كما يتناول التقرير الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية والقواعد، محذراً من استنزاف المخزونات الاستراتيجية الذي قد يؤثر على الجاهزية في مناطق أخرى. 
يخلص التحليل إلى ضرورة طلب تمويل إضافي من الكونجرس لتغطية هذه الأعباء غير المتوقعة وضمان استمرار العمليات.

وعن الذخيرة المستخدمة ومخزونها، فقد جاءت كما في التقرير على النحو التالي:

الصواريخ التي تُطلق من السفن


تقوم المدمرات والغواصات التابعة للبحرية في المنطقة بضرب أهداف أرضية باستخدام صواريخ "توماهوك" (Tomahawk). كما تطلق المدمرات أيضاً عائلة صواريخ "ستاندارد" (Standard Missile) لأغراض الدفاع الجوي. وتفرض الصواريخ التي تُطلق من السفن قيداً فريداً؛ إذ يتعين على السفن العودة إلى الموانئ بمجرد نفاد مخزونها من الصواريخ، حيث لا يمكن إعادة تزويدها بالذخيرة وهي في عرض البحر.

توماهوك (Tomahawk): إن استخدام 319 صاروخ توماهوك من شأنه أن يؤدي تقريباً إلى إفراغ مستودعات الصواريخ على متن سفن البحرية الأمريكية الموجودة في المنطقة.

وقد قدّر المؤلفون سابقاً أن البحرية تمتلك حوالي 3,100 صاروخ توماهوك متاحاً، بما في ذلك الصواريخ الموجودة على متن السفن. ومن شأن النفقات المقدرة في الأيام الستة الأولى من عملية "الغضب الملحمي" أن تخفض المخزون إلى حوالي 2,700 صاروخ. وفي السنة المالية 2026، من المقرر تسليم 190 صاروخ توماهوك؛ خُصص منها 64 صاروخاً للجيش و16 صاروخاً لسلاح مشاة البحرية (المارينز).

صواريخ ستاندارد (Standard Missiles): تُستخدم صواريخ (SM-3) ضد الصواريخ الباليستية، بينما تُستخدم صواريخ (SM-6) ضد صواريخ كروز والطائرات المسيرة، وكذلك ضد الصواريخ الباليستية في مرحلتها النهائية. وتشير وثائق الميزانية إلى تسليم 76 صاروخاً من طراز (SM-3) (منها 45 من فئة Block IB، و31 من فئة Block IIA) و125 صاروخاً من طراز (SM-6) في السنة المالية 2026.




الصواريخ التي تُطلق من الجو والبر


لا يشكل عمق المخزون في مسرح العمليات قلقاً بالنسبة للصواريخ التي تُطلق من الجو والبر؛ إذ يمكن لطائرات الشحن إعادة تزويد القواعد في المنطقة بالإمدادات، بينما يمكن لسفن الإمداد نقل الذخائر إلى حاملات الطائرات.

صواريخ المواجهة المشتركة من الجو إلى السطح (JASSMs): رغم وجود ذخائر متطورة أخرى في ترسانة القوات الجوية، إلا أن صواريخ (JASSMs) هي المرجح أن تكون الصواريخ الرئيسية طويلة المدى المطلقة جواً والمستخدمة في هذه الحرب. توجد ذخائر أخرى باهظة الثمن لدى القوات الجوية، لكن من غير المرجح أنها استُخدمت في عملية "إيبك فيوري". وتعد مخزونات (JASSM) كبيرة (حوالي 3,500 صاروخ) بسبب المشتريات الضخمة للقوات الجوية في العقد الماضي.

نظام الصواريخ التكتيكية للجيش (ATACMS) وصواريخ الضرب الدقيق (PrSM): هي ذخائر متوسطة المدى تُطلق من مركبات الجيش. انتهى إنتاج (ATACMS) في عام 2007، رغم أن برنامج تمديد العمر الافتراضي حافظ على فاعلية المخزون الذي يبلغ حالياً حوالي 1,000 صاروخ. أما خليفته (PrSM)، فقد بدأ إنتاجه في عام 2022؛ حيث تم تسليم 60 صاروخاً منه، ومن المقرر تسليم 70 صاروخاً إضافياً في السنة المالية 2026.




باتريوت (Patriot): حظيت هذه الصواريخ بالاهتمام الأكبر نظراً للحاجة إليها في كل من أوكرانيا وغرب المحيط الهادئ. وقد قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) سابقاً مخزون باتريوت بنحو 2,000 صاروخ، منها 1,600 من طراز (PAC-3 MSE) الأكثر حداثة، بينما كانت البقية من إصدارات أقدم. ويتوقع الجيش استلام 172 صاروخ باتريوت في السنة المالية الحالية. وسيظل الطلب مرتفعاً في الشرق الأوسط مع استمرار الإيرانيين في هجماتهم بالصواريخ الباليستية، كما سيحتاج الحلفاء والشركاء، لاسيما في منطقة الخليج، إلى إمداداتهم الخاصة.

نظام الدفاع الجوي (THAAD): لم يتم تسليم أي صواريخ اعتراضية جديدة من نظام (THAAD) منذ أغسطس 2023، ومن المقرر استئناف التسليم بحلول أبريل 2027. وقد قدّر تحليل سابق لـ (CSIS) وجود 534 صاروخاً اعتراضياً في المخزون الأمريكي قبل "حرب الأيام الاثني عشر" في يونيو 2025، والتي أُفيد بأن "أكثر من 150" صاروخاً منها قد استُخدم خلالها.

ذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM)، وسلاح المواجهة المشترك (JSOW)، وصاروخ الهجوم البري المواجه-الاستجابة الموسعة (SLAM-ER): هي ذخائر هجوم بري تُطلق من الجو، قصيرة إلى متوسطة المدى، وتمتلك الولايات المتحدة منها مخزونات ضخمة.

نظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض التكلفة (LUCAS): هو نسخة أمريكية "مستنسخة" من طائرات "شاهد" المسيرة الإيرانية. يتميز نظام (LUCAS) بمدى طويل وتكلفة منخفضة، رغم أن أعداده محدودة نظراً لدخوله الخدمة في عام 2025.