مصر تحذر من حرب إقليمية وتؤكد: "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب الكارثة"

وزير الخارجية المصري: المساس بسيادة أي دولة عربية يمثل انتهاكًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي..
أكدت مصر اليوم الاثنين على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، نظرًا للتداعيات الاقتصادية والأمنية الوخيمة التي قد تطال المنطقة والعالم بأسره.

جاء ذلك في إطار اتصالات دورية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع عدد من المسؤولين الدوليين لمناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تلقى الوزير اتصالًا هاتفيًا من نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، تبادلا خلاله الرؤى حول التطورات بالمنطقة وسبل خفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي.

وأشار عبد العاطي خلال الاتصال إلى الجهود المصرية المستمرة للتهدئة، مؤكدًا أن المساس بسيادة أي دولة عربية يمثل انتهاكًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وعدم عرقلتها بأي شكل من الأشكال.

وأوضح بيان رسمي للخارجية المصرية أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التنسيق في إطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ودعم كافة المبادرات الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع تفاقم عدم الاستقرار.



على صعيد آخر، أجرى الوزير اتصالًا هاتفيًا مع حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، تناول خلاله تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وآثارها على الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين وممتلكاتهم.

وأكد عبد العاطي إدانة مصر لهذه الانتهاكات، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام. كما شدد على ضرورة تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين لجنة إدارة غزة من ممارسة مهامها، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها بشكل كامل.

كما جدد الوزير المصري التأكيد على أهمية الحفاظ على الوحدة الإقليمية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض مخططات التهجير والتصفية، وضرورة تركيز الجهود الدولية والإقليمية على حماية المدنيين، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الهادف إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.





تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا للتوترات على أكثر من جبهة، في ظل تحديات أمنية وسياسية واقتصادية معقدة، ما يجعل من جهود التهدئة والحوار الدبلوماسي ضرورة عاجلة لمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع نطاقًا.