صحيفة عبرية تكشف: أيام مصيرية للنظام السياسي الإسرائيلي لهذا السبب

الحريديم لم يعلنوا رسميًا دعمهم للميزانية - الأناضول
يراهن الائتلاف الحكومي اليميني في دولة الاحتلال بكل ما يملك من موارد، ويماطل في التصويت على ميزانية الدولة التي يجب إقرارها نهاية الشهر الحالي، بينما تستعد المعارضة لكسب الوقت بتقديم آلاف التحفظات، وفيما أكد مصدر في الائتلاف أنها اللحظة الأخيرة، ما يعني أن بنيامين نتنياهو يخوض مقامرة خطيرة، فقد تنازل الحريديم في هذه الأثناء عن قانون التجنيد الإجباري مقابل المليارات القادمة.

وذكر محرر الشئون الحزبية في صحيفة يديعوت أحرونوت، يوفال كارني، أنه "في ذروة الحرب مع إيران وحزب الله، يستعد النظام السياسي الإسرائيلي للتصويت على ميزانية الدولة، حيث يخطط الائتلاف الحاكم لطرح التصويت الخميس المقبل، قبل خمسة أيام من الموعد النهائي المحدد قانونًا، وفي الوقت نفسه، يمثل الجدول الزمني الحالي ضغطًا كبيرًا على أجندة الائتلاف".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "من غير الواضح ما إذا كان لدى لجنة المالية الوقت الكافي للتصويت على ميزانية الدولة والموافقة عليها اليوم، أو غدًا على أقصى تقدير، قبل التصويت على القراءتين الثانية والثالثة في جلسة الكنيست العامة، حيث خاطر الائتلاف الحاكم مخاطرةً كبيرةً في التحضير للتصويت على الميزانية، حين قرر عقد جلسات الكنيست العامة قبيل الموعد النهائي المحدد قانونًا، الثلاثاء المقبل، قبل ليلة عيد الفصح".

وأشار أن "التبعات السياسية واضحة لهذا الأمر، فإذا لم يوافق الائتلاف على ميزانية الدولة، سيُحل الكنيست فورًا، وستُجرى انتخابات جديدة في غضون ثلاثة أشهر، وهذا جدول زمني حرج، حيث لم تُنهِ لجنة المالية بعدُ جميع المناقشات والتصويتات على الميزانية، ويعمل رئيس اللجنة، عضو الكنيست حنوخ ميلبيتسكي، على إقرارها اليوم أو غدًا، لكن المعارضة تبذل قصارى جهدها لإفشال الميزانية".

وأوضح أن "حزب "يوجد مستقبل" بزعامة يائير لابيد، قدم أكثر من 5000 اعتراض على الموازنة لكسب الوقت، وقال عضو الكنيست فلاديمير بيلياك إننا نعتزم إضاعة ساعات في لجنة المالية بآلاف الاعتراضات لتأخير هذه الميزانية السيئة، وأريد إشراكهم في مناقشات اللجنة، كما يجب على الكنيست السماح بثلاثة أيام بين إقرار الميزانية في لجنة المالية والتصويت على القانون في جلسة الكنيست العامة".

وأكد أنه "من المتوقع أن تحظى الميزانية بدعم الحريديم، رغم التهديدات المتكررة من أحزابهم بعدم دعم ميزانية الدولة إذا لم يُقر مشروع قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، حيث قرر الائتلاف في بداية الحرب سحب مشروع القانون من جدول الأعمال، لكنه وعد الحريديم بمليارات الشواقل من ميزانية الدولة، وأموال الائتلاف مقابل الحصول على دعمهم للقانون".

وأشار أن "الحريديم لم يُعلنوا رسميًا دعمهم للميزانية بعد، لكن يُقدّر أن معظم أعضاء الكنيست التابعين لهم سيدعمونها، وبدون دعمهم، ستسقط الميزانية، وستتجه الدولة إلى الانتخابات المبكرة، مما دفع مصدرا في الائتلاف للقول إن نتنياهو خاطر كثيرًا بشأن ميزانية الدولة، وبسبب الحرب والجدول الزمني السياسي، انتظرنا حتى اللحظة الأخيرة بشأن الميزانية، ما يعني أنه أقدم على مقامرة خطيرة".

ونقل عن عضو الكنيست ميراف بن آري، منسّقة أحزاب المعارضة إنني "لا أتذكر في السنوات الأخيرة أن التصويت على ميزانية الدولة وصل إلى الأسبوع الذي يسبق عيد الفصح، بسبب مماطلة نتنياهو في تأجيل التصويت إلى اللحظة الأخيرة، لأن الحريديم يسمحون لنتنياهو بالوصول للتصويت على ميزانية الدولة حتى عشية العيد، وقد منحه الحريديم كل شيء، طالما أن ائتلافهم معه لا ينهار".

أما رئيس لجنة المالية، عضو الكنيست ميلبيتسكي، فقد ردّ على "الادعاءات الموجهة ضد الميزانية، وزعم أنه تم إجراء تعديلات بسبب الحرب، رغم إعداد الميزانية في نوفمبر الماضي، فقد نجحت لجنة المالية، بالتعاون مع قسم الميزانية فيها، في خلق ديناميكية تسمح بالفعل بإجراء التخفيضات الأفقية المخطط لها لتلبية احتياجات الاقتصاد في أعقاب الحرب".