أعلنت وزارة العمل
الإيرانية عن زيادة كبيرة في
الحد الأدنى للأجور تتجاوز 60 بالمئة مع بداية العام الفارسي
الحالي، في خطوة وصفت أنها تأتي ضمن محاولات الحكومة للتخفيف من التدهور الاقتصادي
المتسارع الذي تسبَّبت به العقوبات الدولية مع التصعيد العسكري الإقليمي، وخاصة الحرب
المستمرة مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.
وبموجب القرار الجديد،
سيرتفع الحد الأدنى الشهري للأجور من 103 ملايين ريال إلى 166 مليون ريال، في أعلى
زيادة منذ سنوات، وذلك كجزء من مراجعة سنوية يأخذ فيها الاقتصاد الإيراني التضخم المرتفع
بعين الاعتبار.
ووفق موقع
بونباست
المتخصص في أسعار الصرف، يبلغ سعر صرف الريال الإيراني حوالي 1.47 مليون ريال للدولار
الأمريكي، ما يجعل الزيادة الجديدة تعادل نحو 112 دولارًا شهريا تقريبًا عند المقارنة
بسعر السوق الموازية، وهو رقم لا يزال محدودًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
وتأتي هذه الزيادة
في وقت تواجه إيران أعمق أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث، إذ يمتد الانخفاض الحاد
في النشاط الاقتصادي والتضخم المرتفع إلى ما بعد عام 2024، نتيجة العقوبات القاسية
المفروضة من الولايات المتحدة وزادت مع التصعيد العسكري مع
الاحتلال الإسرائيلي
وحلفائها في المنطقة.
وشملت الحرب الدائرة
بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وإيران، ضربات جوية مشتركة وردودا انتقامية
صاروخية، قد أدت إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات قياسية وتراجع إيراداتها
من الطاقة بشكل كبير، وهو ما وضع ضغطا إضافيا على الاقتصاد الوطني.
وكانت صادرات النفط
الإيرانية في ذروة التصعيد قد انخفضت بنسبة تصل إلى نحو 94 بالمئة خلال فترة المواجهات
المباشرة، ما تسبب في خسائر مالية فادحة تضاف إلى تداعيات العقوبات الاقتصادية.
محاولة لامتصاص غضب
الشارع وتداعيات الحرب
ويأتي هذا القرار بعد
احتجاجات شعبية واسعة في المدن الإيرانية، حيث عبر العاملون عن استيائهم من تدني القدرة
الشرائية والضغوط الاجتماعية المتزايدة، مطالبين الحكومة بتحسين أوضاعهم المعيشية في
ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية والسياسية المتشابكة.