هدّد رئيس
لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية،
بريندان كار، شبكات إخبارية في الولايات المتحدة بإمكانية إلغاء تراخيص بثها إذا لم "تصحح مسارها" في تغطيتها للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وذلك عقب انتقاد الرئيس ترامب وسائل الإعلام بشأن تناولها لأخبار الصراع.
وقال كار، في منشور على منصة "إكس"، إن أمام المحطات التي "تنشر أخباراً كاذبة ومضلّلة" فرصة لتصحيح مسارها قبل موعد تجديد تراخيصها، مضيفاً أنّ القانون يلزمها بالعمل بما يخدم المصلحة العامة، وإلّا فإنها قد تفقد تراخيصها.
ورغم عدم ذكر كار أسماء شبكات محدّدة أو تقارير بعينها، غير أنّ منشوره أشار إلى ما كتبه ترامب على منصة "تروث سوشيال" بشأن إصابة الطائرات الأمريكية الخمس للتزوّد بالوقود في السعودية، حيث زعم ترامب أن 4 من الطائرات الخمس عادت للخدمة، بينما تعرضت الخامسة لأضرار أكبر.
وتمنح لجنة الاتصالات الفيدرالية تراخيص بث لمدة ثماني سنوات لمحطات التلفزيون والإذاعة الفردية التي تمتلكها أو تديرها الشبكات، فيما لا تمنح تراخيص مباشرة لشبكات مثل "سي بي إس" و"إن بي سي" و"إيه بي سي".
وتوضح اللجنة على موقعها الإلكتروني أنّ التعديل الأول للدستور الأميركي وقانون الاتصالات يحظران صراحةً عليها فرض رقابة على المواد المُذاعة، مشيرةً إلى أنّ دورها في الإشراف على المحتوى الإعلامي محدود للغاية، وهو ما جعل نفوذها التقليدي على مضمون ما تبثه شبكات التلفزة محدوداً.
وفي 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أعلن الرئيس ترامب تعيين بريندان كار رئيساً للجنة الاتصالات الفدرالية "إف سي سي"، وهي الهيئة المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة.
واتهم ترامب، مرارًا وسائل الإعلام بنشر تقارير كاذبة بشأن الحرب على إيران. وأشار في أيلول/سبتمبر 2025، إلى أنه ربما ينبغي سحب تراخيص الشبكات التي تغطي أخباره بصورة سلبية، مضيفًا أن "مثل هذا القرار قد يعود إلى كار الذي عينه في وقت سابق من العام نفسه".