دعا وزير الخارجية
الصيني وانغ يي إلى وقف فوري للحرب في بإيران، مؤكدًا أن استمرار الصراع يهدد
الاستقرار الإقليمي ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي، وذلك قبل انعقاد قمة مرتقبة
بين الولايات المتحدة والصين في العاصمة الصينية بكين.
وجاءت تصريحات الوزير
الصيني ردًا على أسئلة وجهها مراسل
شبكة سي إن إن، حيث شدد على ضرورة إنهاء الأعمال
العسكرية في أسرع وقت ممكن، محذرا من أن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي
إلى تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والتجارة الدولية.
دعوة صينية للتهدئة
وأكد وانغ يي أن بلاده
تدعم الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار الدبلوماسي لحل
الأزمة، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وزيادة التوتر
في منطقة تُعد من أهم مناطق إمدادات الطاقة في العالم.
وفي سياق متصل، ألمح
وزير الخارجية الصيني إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ لا يزال يتوقع زيارة الرئيس
الأمريكي دونالد
ترامب إلى الصين في وقت لاحق من هذا الشهر، في إطار القمة المرتقبة
بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة
المحتملة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين مزيجا من المنافسة والتعاون في
ملفات عديدة، من بينها التجارة العالمية والتكنولوجيا والأمن الدولي.
تأتي هذه التحركات
الدبلوماسية في وقت يتابع فيه المجتمع الدولي تطورات الحرب المرتبطة بإيران، حيث يخشى
خبراء الاقتصاد من أن يؤدي استمرار الصراع إلى تقلبات حادة في أسعار النفط وتعطل سلاسل
الإمداد العالمية، خاصة مع اعتماد العديد من الدول الصناعية على إمدادات الطاقة القادمة
من منطقة الشرق الأوسط.
ويذكر أن أسعار النفط
الخام ارتفعت إلى مستويات قياسية ليتجاوز 116دولار، نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتداعيات
الحرب في الشرق الأوسط، بسبب تصاعد الحرب على ايران واستمرار اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي أول تعاملات الاثنين
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 19.37%، أي بمقدار 17 دولاراً و31 سنتاً،
ليصل إلى 108 دولارات و77 سنتاً، فيما وصل ارتفع خام برنت بنسبة 17.08 بالمئة، أي بمقدار
16 دولاراً وسنت واحد، ليصل إلى 109 دولارات و31 سنتاً.
ومنذ الأسبوع الماضي،
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 35 بالمئة، وهو ما يُعد أكبر ارتفاع يُسجل منذ 43 عاما.
وكانت آخر مرة تجاوز
فيها سعر النفط حاجز الـ 100 دولار عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.