بلينكن يتحدث عن عاملين سيحسمان مصير الحرب على إيران.. ما هما؟

قال بلينكن إن غياب دعم الرأي العام الأمريكي لاستمرار الحرب، خاصة في حال نشر قوات برية، قد يجعل من الصعب الحفاظ على هذا المسار - جيتي
قال وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن قوتين ستحددان في النهاية كيف ومتى ستنتهي الحرب على إيران وهما "الأسواق والذخائر".

وفي منشور له على منصة "إكس"، لم يستبعد بلينكن أن ينتهي النزاع بإعلان سياسي عن "النصر"، حتى وإن اقتصر الأمر على استبدال مرشد أعلى بآخر دون تغيير جوهري في النظام الإيراني، وفق تعبيره.


وتعقيبًا على تصريح ترمب لمحطة "سي بي إس نيوز"، الاثنين، والذي أكد فيه أن "الحرب مع إيران قد تنتهي قريبًا"، تساءل بلينكن عن الفائدة الفعلية من الناحية النظرية بشأن إعلان النصر سريعًا بعد توجيه ضربات قاسية للنظام الإيراني ومنظوماته الصاروخية وبرنامجه النووي وبحرية الحرس الثوري؟.


وخلال مقابلة في بودكاست على منصة بلومبيرغ، حذّر بلينكن من أن إحداث تغيير فعلي داخل إيران يتطلب تركيزًا عسكريًا أمريكيًا طويل الأمد في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية.

مضيفًا أن استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية بشكل كبير سيجعل الولايات المتحدة عرضة لتهديدات من خصوم آخرين مثل فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، خاصة وأن إعادة بنائها قد يستغرق وقتًا طويلًا، ما قد يضع واشنطن في موقف ضعيف أمام قوى دولية منافسة.

وقال بلينكن إن الإيرانيين يسعون إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بما يعيق استمرار الجهد العسكري، مشيرًا إلى أن القدرة الأمريكية على مواصلة العمليات ستعتمد في نهاية المطاف على توفر الذخائر وقدرة الأسواق العسكرية على الإمداد.

وبيّن أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل صواريخ تبلغ قيمة الواحد منها نحو 4 ملايين دولار لاعتراض طائرات مسيَّرة إيرانية لا تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار، في مؤشر على الفارق الكبير في كلفة المواجهة.

وأضاف بلينكن، الذي شغل منصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023، أن غياب دعم الرأي العام الأمريكي لاستمرار العمليات العسكرية، وخاصة في حال نشر قوات برية، قد يجعل من الصعب الحفاظ على هذا المسار.

ورغم تلك التحذيرات، اعتبر بلينكن أن بعض نتائج الهجمات قد تكون إيجابية في حال أدت إلى تغيير حقيقي داخل إيران، مشيراً إلى أن مثل هذا التحول قد يفتح الباب أمام مسار مختلف تماماً في الشرق الأوسط.

وفي تصريح سابق، قال بلينكن إن أوباما اختار الدبلوماسية بديلا عن الحرب، فيما روى تفاصيل الضغوط الإسرائيلية على أوباما لضرب إيران، مؤكدا أن "تل أبيب" كانت تحذر قائلة "سنفعلها بأنفسنا إذا لم تقم واشنطن بذلك".


وهدد ترامب، مساء الاثنين، بتصعيد الحرب على إيران، وقال إنه يعتبر الحرب مع إيران "انتهت إلى حد كبير"، في حين قال الحرس الثوري الإيراني إن "نهاية الحرب ستحددها إيران".

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، متوقعاً أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بـ4 أسابيع، علماً أن ترامب كان قد طالب إيران باستسلام غير مشروط.

وفي السياق ذاته، تستعد شركات تصنيع السلاح الكبرى، من بينها Lockheed Martin وRTX Corporation، لعقد اجتماع في البيت الأبيض ضمن جهود وزارة الحرب الأمريكية لتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة.