الاحتلال يقرر توسيع عدوانه على لبنان.. وحزب الله ينفذ عشرات العمليات

عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان يخرق اتفاق وقف إطلاق النار - جيتي
استشهد 15 شخصا وأصيب 32 على الأقل، الخميس، جراء غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي استهدفت مناطق جنوبي وشرقي لبنان، إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن شخصا استشهد في غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة دير انطار في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.

كما أسفرت غارة أخرى على بلدة باريش بقضاء صور جنوبي لبنان، عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، لم تذكر الوكالة عددهم.



وشن الجيش غارات على بلدات ياطر في جنوبي البلاد، وقصرنبا ودورس في بلعبك شرقي لبنان، دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا.

وخلال ساعات الليل والفجر، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 11 شخصا وإصابة 32 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وأوضحت الوزارة أن الغارات على بلدة عرمون جنوب العاصمة بيروت أدت إلى استشهاد  3 أشخاص وإصابة طفل، فيما أسفرت غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين.

في المقابل، استهدفت غارات وقصف مدفعي بلدات الخيام والقنطرة وقاقعية الجسر وتفاحتا وتول وباريش والناقورة والسلطانية وياطر والطيبة وسدانة وأطراف كفرشوبا في جنوب لبنان، إضافة إلى بلدة قصرنبا في البقاع شرقي البلاد، دون إعلان حصيلة ضحايا.

من جانبه، قال وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أصدرا تعليماتهما للجيش بالاستعداد لتوسيع الهجمات في لبنان.

وحذر كاتس لبنان من أن قوات جيش الاحتلال "ستسيطر على أراض" إذا لم تتوقف صواريخ حزب الله.

على جانب آخر، أعلن "حزب الله" الخميس، استهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة الإسرائيلية في مدينة حيفا شمالي الأراضي المحتلة.

وقال الحزب في بيان إن مقاتليه استهدفوا فجر الخميس "مقر وحدة المهام البحريّة الخاصة (الشييطت 13) في قاعدة عتليت، جنوبي مدينة حيفا المحتلة، بصلية من الصواريخ النوعية".‏

وذكر أن العملية تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية".



وفجر الخميس أعلن الحزب في سلسلة بيانات تنفيذه 38 عملية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت الأربعاء مستوطنات ومواقع وقواعد وتجمعات للجيش الإسرائيلي.

فشل في التنبيهات بدولة الاحتلال


وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، بأنه ارتكب خطأ مساء الأربعاء عندما لم يحذر من إطلاق واسع ومتوقع للصواريخ من جانب "حزب الله".

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: "اعترفت القيادة الشمالية صباح الخميس بأن الجيش ارتكب خطأ بعدم إبلاغ سكان الشمال في توقيت مناسب عن انتشار حزب الله غير المعتاد عبر الحدود، والذي انتهى بإطلاق نحو 200 صاروخ".

وأضافت أن "موجة من الشائعات حول إطلاق نار واسع النطاق في الشمال أثارت حالة من الذعر بين السكان لمدة ساعات أمس".

وتابعت: "وانتشر بعض المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن تلقى رؤساء البلديات تحديثا حول الاستعدادات لزيادة غير عادية متوقعة في عمليات إطلاق حزب الله للصواريخ".

و"لم يعلق الجيش الإسرائيلي الأربعاء على هذه المعلومات مما زاد من قلق السكان"، بحسب الهيئة.

وأردفت: "لكنه اعترف هذا الصباح بأن سلوك كان خاطئا، وكان يجب إبلاغ الجمهور".



وفي 2 آذار/ مارس الجاري، بدأ "حزب الله" مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية ردًا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ومنذ ذلك التاريخ، تشن إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس/ آذار توغلًا بريًا محدودًا في الجنوب.

وأسفر هذا التصعيد حتى الأربعاء عن استشهاد 634 شخصًا بينهم 91 طفلًا، وإصابة 1586 آخرين، وفق وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين.