هل يتسبب قرار الحكومة اللبنانية ضد حزب الله بعودة الحرب الأهلية إلى البلاد؟

حزب الله رفض قرار الحكومة اللبنانية بحظر نشاطه العسكري- إعلام حزب الله
يعد قرار الحكومة اللبنانية، بشأن حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله" واحدا من أكثر القرارات خطورة في تاريخ لبنان، بسبب تداعياته، لاسيما أنه يأتي بعد ساعات من دخول الحزب على خط المواجهة، دعما لإيران التي تتعرض لعدوان إسرائيلي أمريكي.

ورفض رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله"، النائب محمد رعد القرار، داعيا الحكومة للنأي عن "افتعال مشاكل إضافية تسعر الغليان والتوتر" في البلاد.

وأضاف رعد في بيان: "لا نرى موجبا في ظل هذا العجز والقصور الواضحين أن يتخذ سلام وحكومته قرارات عنترية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال، ويتهمهم بخرق السلم الذي تنكر له العدو، ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر".

وتابع: "كان اللبنانيون ينتظرون قرارا بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان".

وفيما يتعلق بدلالات القرار وتداعياته، قال الخبير العسكري اللبناني ناجي ملاعب، إن الحكومة لم يعد أمامها خيار سوى المضي قدما في تنفيذه بحسب الأناضول.

وأشار إلى أن "أحد أبرز بنود القرار يتمثل في تسليم الحزب سلاحه"، معتبرا أن "الباب قد يفتح أمام مهلة محددة يتم التوافق عليها بين رئيس الجمهورية، وقيادة الحزب لإتمام هذه الخطوة".

وفي حال عدم استجابة الحزب، رجح ملاعب أن تبدأ مراحل تنفيذ القرار "بالقوة، مع الاستناد إلى موقف رئيس الحكومة الرافض للحرب الأهلية".


ولفت إلى أن الحكومة أعطت الأوامر للبدء بتنفيذ المرحلة الأولى في منطقة شمال الليطاني، مشيرا إلى أن "نجاح التنفيذ يتوقف على موقف الحزب نفسه، سواء اختار الاعتراض ومواصلة القتال، أو الاكتفاء بالخطوة الصاروخية الأخيرة دون تصعيد إضافي".

وشدد الخبير العسكري حديثه بالتأكيد على أن "المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، ومسار التنفيذ سيحدد شكل المشهد الأمني والسياسي في البلاد خلال الفترة المقبلة".

وبوتيرة شبه يومية، يخرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" منذ 2024، ما خلف مئات الشهداء والجرحى.