أطلقت سفارة دولة
قطر
في بيروت، بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية، استجابة إنسانية عاجلة لدعم الأسر النازحة
في
لبنان، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الأخير الذي تسبب في موجة نزوح واسعة بين
المدنيين.
ونشر صندوق قطر
للتنمية، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تفاصيل التدخل الإغاثي الذي استهدف
أكثر من 40,500 أسرة نازحة.
وكشف الصندوق أن الاستجابة
شملت توزيع أكثر من 12,000 سلة غذائية تحتوي على المواد الأساسية الضرورية لتلبية الاحتياجات
اليومية للأسر المتضررة، كما وزع الصندوق مع شركائه قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري
بطانيات ومراتب وأدوات نظافة وحفاضات ولوازم منزلية، إلى جانب حقائب للنظافة الصحية
تضم مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية الأساسية، لضمان تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا
للمتضررين.
وأوضحت أن التدخل جاء
بناء على تقييم دقيق للاحتياجات الإنسانية للأسر النازحة، حيث يواجه النازحون نقصًا
حادًا في المواد الأساسية نتيجة التصعيد العسكري والنزوح الداخلي، ما دفع الجهات القطرية
لتوسيع نطاق تدخلها ليشمل الأسر الأكثر ضعفًا في مختلف المناطق اللبنانية.
وأكدت السفارة القطرية
أن الاستجابة الإنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين وتقديم الدعم المباشر للأسر
المتضررة، في وقت تواجه فيه لبنان ضغوطًا كبيرة على البنية الاجتماعية والاقتصادية
بسبب استمرار النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
ولفت الصندوق إلى أن
هذه المبادرة تأتي ضمن جهود دولة قطر المتواصلة لدعم لبنان والشعب اللبناني في مختلف
الأزمات، بالتعاون مع شركائه المحليين والدوليين، وبما يضمن وصول
المساعدات إلى الأسر
المستهدفة بشكل مباشر وفعال.
وجاء هذا التدخل في
سياق تكثيف الجهود الإنسانية الدولية للتخفيف من تأثير التصعيد العسكري على المدنيين،
حيث يشهد لبنان تزايدًا في أعداد الأسر النازحة، ما يستدعي استجابات عاجلة لتوفير الغذاء
والمواد الأساسية والاحتياجات الإنسانية الأخرى.
ويذكر أن اشتباكات
عنيفة بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله قد تجددت مساء الأربعاء، بعد أن أعلن الأخير إطلاق عشرات الصواريخ
باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية واسعة النطاق، فيما رد الاحتلال الإسرائيلي على ذلك
بشن غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، حيث سُمعت دوي الانفجارات
في مناطق متفرقة من العاصمة اللبنانية، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين المدنيين.
في وقت سابق من اليوم
نفسه، استهدفت الغارات الإسرائيلية وسط بيروت للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب، حين
ضربت شقة سكنية في حي عائشة بكار المكتظ بالسكان، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، وارتفعت
بذلك حصيلة القتلى إلى أكثر من 630 شخصًا منذ بداية العمليات العسكرية، بحسب تصريحات
وزير الصحة اللبناني.