أفادت وزارة الدفاع البريطانية اليوم بأن
قاعدة أكروتيري الجوية في
قبرص تعرضت لضربة يُشتبه بأنها نفّذت بواسطة طائرة
مسيّرة، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
وقالت الوزارة إن الهجوم وقع عند منتصف
الليل بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش)، مؤكدة أن "تدابير الحماية
المتخذة في المنطقة على أعلى مستوياتها لضمان سلامة القوات والمرافق".
وتعتبر قاعدة أكروتيري، التي تقع ضمن
الإقليم البريطاني لما وراء البحار منذ استقلال قبرص عام 1960، أكبر قاعدة عسكرية
للمملكة المتحدة في المنطقة. وقد شهدت مؤخرًا تعزيزات عسكرية بريطانية، شملت أنظمة
دفاع مضادة للطائرات والمسيّرات، ورادارات متقدمة، وطائرات إف-35.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني
كير ستارمر الأحد الماضي أن المملكة المتحدة منحت الولايات المتحدة استخدام
قواعدها العسكرية لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية، مؤكّدًا أن لندن لن تشارك مباشرة
في العمليات الهجومية داخل إيران.
وأضاف ستارمر: "نتذكر جميعًا الأخطاء
التي ارتكبت في العراق وقد تعلمنا منها، لكن إيران تهاجم المصالح البريطانية وتعرض
مواطنيها وحلفاءها في المنطقة لخطر جسيم. والطريقة الوحيدة لإنهاء هذا التهديد هي
تدمير الصواريخ من مصدرها".
وبذلك يكون تصريح ستارمر قد أكد رسميًا أن
القواعد البريطانية ستُستخدم كمنصة للرد على التهديدات الإيرانية، في حين تواصل
القوات البريطانية تعزيز التدابير الأمنية في قاعدة أكروتيري تحسبًا لأي هجمات
مستقبلية.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات
المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد الأعلى
علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه
إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك
برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا صديقة للولايات المتحدة بالمنطقة،
بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة
بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض
الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وخلال أكثر من عامين عصف عدوان إسرائيل
بالمنطقة، فإلى جانب حرب الإبادة بغزة، شنت حربين على إيران ولبنان، وغارات جوية
وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على
قطر.