تشهد أوروبا تحركات
جديدة مثيرة للجدل فيما يتعلق بأزمة الهجرة، بعد أن كشفت تقارير عن استخدام طرق سرية
تحت الأرض لنقل
المهاجرين عبر الحدود من بيلاروسيا.
ذكرت صحيفة "
ذا
تلغراف" البريطانية في تقرير نشرته الأربعاء أن
روسيا تقوم بنقل المهاجرين إلى
أوروبا عبر
أنفاق سرية تحت الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، في ما وصفته الصحيفة بأنه
جزء من ما تعتبره روسيا "حرباً هجينة" ضد الغرب.
وأكد التقرير أن السلطات
البولندية رصدت عدة أنفاق تحت الأرض تم إنشاؤها حديثاً، وأن بيلاروسيا استعانت بـ متخصصين
من الشرق الأوسط لديهم خبرة في حفر الأنفاق لبناء هذه الممرات، بحسب ما أفادت مصادر
من الشرطة الحدودية البولندية.
وأشار التقرير إلى
أن الأنفاق تم استخدامها لنقل مهاجرين معظمهم من أفغانستان وباكستان، حيث تم القبض
على عدد منهم أثناء خروجهم من النفق، كما كشفت الصور الرسمية أن الأنفاق كانت ضيقة
ومدعّمة بأعمدة خرسانية لمنع الانهيار.
وأوضحت الصحيفة أن
استخدام الأنفاق يشكل تصعيدًا في أدوات الهجرة غير القانونية، وأن البولنديين يعتبرون
هذا الأسلوب جزءًا من محاولات الضغط على الاتحاد الأوروبي، ويصفه خبراء بأنه عنصر من
عناصر الحرب الهجينة التي تنتهجها روسيا وبيلاروسيا للتأثير على الأمن الأوروبي.
وأشار التقرير إلى
أن تصميم وبناء هذه الأنفاق يتطلب خبرات تقنية متقدمة في الحفر تحت الأرض، وهو ما يعرف
عن بعض التنظيمات في الشرق الأوسط، بما في ذلك حركة
حماس في غزة.
وأوضح خبراء أمنيون
أن خبرة حماس في إنشاء أنفاق معقدة يمكن أن تكون نموذجًا استعان به المهندسون الذين
شاركوا في بناء هذه الممرات، لكنه لم يثبت أي تورط مباشر للحركة نفسها في عمليات النقل
إلى أوروبا.
وأكدت مصادر بولندية
أن أحد أكبر الأنفاق تم اكتشافه قرب قرية ناريكا شرق بولندا، وكان طوله حوالي 50 متراً
داخل بيلاروسيا و10 أمتار داخل الأراضي البولندية، مستخدمًا لنقل نحو 180 مهاجراً قبل
اكتشافه من قبل السلطات.
وخلص تقرير "ذا
تلغراف" إلى أن هذه الأنفاق تمثل تحديًا أمنيًا كبيرًا للاتحاد الأوروبي، وتوضح
مدى تعقيد أزمة الهجرة والتهديدات الأمنية الناتجة عن استخدام أساليب غير تقليدية كجزء
من الاستراتيجية الروسية في ما يعرف بالحرب الهجينة.