هزت حادثة وفاة شاب
في ولاية بومرداس شرقي
الجزائر الرأي العام، بعدما نشر تسجيلا مصورا يوثق لحظاته الأخيرة،
في واقعة أعادت ملف الإدمان على المخدرات وتأثيراته النفسية والاجتماعية على فئة الشباب،
وسط مطالب بتعزيز آليات الوقاية والعلاج.
ولقي الشاب
رشيد حيرش
في مدينة برج منايل التابعة لولاية بومرداس، مصرعه تزامنا مع أول أيام شهر رمضان، بحسب
ما نقلته وسائل إعلام محلية، وانتشر مقطع فيديو منسوب إليه على نطاق واسع عبر منصات
التواصل الاجتماعي، حيث شاهده ملايين المستخدمين خلال ساعات قليلة.
وظهر الشاب في التسجيل
وهو يوجه كلمات وداع إلى والدته وأسرته، ملتمسا العفو، قبل أن يقدم على شرب مادة سامة
تعرف محليا بـ"روح الملح"، كما دعا الشباب إلى الابتعاد عن المخدرات، مؤكدًا
أن معاناته مع الحبوب المهلوسة كانت سببا رئيسيا في تدهور حالته النفسية.
وتحولت عبارة الشاب
الأخيرة: "لا تنسوني من صالح دعائكم" إلى دعاء متداول بين رواد مواقع التواصل،
في وقت طالب فيه ناشطون بإطلاق حملات توعية أوسع، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد كثافة
في الخطاب الديني والاجتماعي.
قال المختص الاجتماعي
عبد الحفيظ صندوقي، في تصريحات صحفية، إن آثار المخدرات على نفسية الشخص "قد تكون
أشد خطورة من آثارها الجسدية"، موضحًا أن السلوك
الانتحاري غالبًا ما تسبقه إشارات
وتحذيرات لفظية ينبغي التعامل معها بجدية.
وأضاف أن الاكتئاب
يعد من أبرز العوامل المؤدية إلى الانتحار عالميًا، مشيرًا إلى أن العوامل الدينية
والاجتماعية قد تسهم في الحد من الظاهرة، لكنها لا تمنع حدوثها.
من جهته، أكد رزقي
بن سماعيل، رئيس جمعية "الوفاء" الشبابية المحلية، أن عددًا من المدمنين
الذين تواصلوا مع الجمعية تحدثوا عن أفكار مرتبطة بالموت، مشددًا على صعوبة إقناع بعض
الحالات ببدء العلاج، خاصة في ظل هشاشة أوضاعهم الاجتماعية.