أطلقت هيئة الدفاع عن معتقلي
دعم المقاومة في الأردن، الأحد، دعوات عاجلة للبرلمان الأردني بضرورة تعديل قانون "منع الإرهاب"، معتبرة أنه بات "أداة تجريم رئيسية" في مواجهة العمل الوطني المشروع.
وجاء بيان الهيئة تعقيباً على استنفاد المسارات القانونية في قضية المعتقلين (إبراهيم جبر، وحذيفة جبر، وخالد المجدلاوي)، وإصدار محكمة التمييز في العاشر من شباط/ فبراير الجاري، قرارا بتأييد الحكم 20 عاما مع الأشغال الشاقة ضدهم، بتهمة دعم المقاومة، وإمداد الضفة الغربية بالسلاح.
ووضعت هيئة الدفاع البرلمان الأردني أمام مسؤولياته التشريعية، مطالبة بطرح مشروع قانون معدل ينص صراحة على وقف تجريم المقاومة وتثبيت حق دعمها.
وأكدت الهيئة في بيانها ضرورة "إيقاف وصم المقاومة وملاحقتها تحت مسمى جريمة الإرهاب على وجه السرعة"، مشددة على أن دعم الكفاح المسلح هو حق مكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ولا يمس أمن الدول.
وكشف البيان عن تفاصيل إجرائية مثيرة للجدل، حيث أوضحت الهيئة أنها كانت قد تقدمت بطلب في 18 كانون أول/ ديسمبر الماضي لإعادة نظر القضية من قبل هيئة مغايرة لضمان الحياد، إلا أن القرار القطعي صدر في نهاية المطاف من ذات الهيئة التي نظرت طعون النائب العام سابقاً، وهو ما اعتبرته الهيئة "التفاتاً عن الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة".
وأشارت الهيئة إلى أن استمرار تجريم هذه الأفعال يتناقض مع الواقع السياسي الحالي، حيث تُحاكم دولة الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية". وطالبت الهيئة القضاء بتفعيل اتفاقيات منع الإبادة وحق الشعوب في تقرير المصير عند النظر في مثل هذه الملفات، مؤكدة إيمانها بعدالة قضية موكليها وحقهم في إعادة المحاكمة تحت مظلة تشريعية تحمي حق دعم المقاومة.
وكان المعتقلون الثلاثة، جرى إيقافهم في أيار/ مايو 2023، أي قبل الحرب على قطاع غزة.
وقبل أيام، أصدرت محكمة أمن الدولة في الأردن حكما بالسجن 10 سنوات ضد ثلاثة موقوفين آخرين بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات في
فلسطين، والتسلل عبر مناطق حدودية شمالي المملكة.